السبت، 26 مارس 2016

الصبر مفتاح الفرج



 الصبر مفتاح الفرج والبطئ مفتاح الفشل والسرعة مفتاح النجاح

كثيرا ما يعاب على الواثبين نحو النجاح سرعتهم، وتقارن كثيرا بالتسرع، بينما شتان ما بين التسرع والسرعة، لكن الانتقاد المباشر على المسرعين يجعلنا نفكر بأسبابه، أليس من الغريب أن يشار إلى المسرع أنه متساع؟ ما دواعي تلك الجلبة من النقد على المسرعين؟ لماذا ننظر دائما بأن المسرع متسرع؟ هنالك ثمة مشكلة في الأمر علينا البحث عنها وتحليلها ومناقشتها، لندرك إن كان الخلل في المسرعين أم في المنتقدين؟

لن اتكلم عن اهمية السرعة في الحياة في العمل في طاعة الله حتى، لان الأمر أوضح من الحديث عنه، لكنني ساحاور في تحليل أسباب الهجوم على المسرعين، والتركيز على بعض اخفاقاتهم في الوقت الذي لا يعاب على البطيء، ربما هنالك نقاط ربط بين الأمرين علينا فهمها والبحث عنها.

بما أننا آمنا بما أمسينا عليه من حال متأخرة في التعليم والصناعة والتجارة والتطور والطب وجميع مجالات الحياة، في المجتمعات العربية، أصبح من المسلم به أن نتحرك بخطوات بطيئة، لذلك نلاحظ المسرع وكأنه متسرع بينما الخلل في ضعف مشاهدتنا وليس في حقيقة تسرعه، تعتبر هذه وجهة نظر ربما تواجه القبول أو الرفض والانتقاد، لكنها بداية تمكننا من النظر إلى الموضوع برؤية متعمقة نوعا ما.

نحن حتى تخلل البطيء في حياتنا الى درجات قياسية في كل شيء حتى في انتشال انفسنا من المشكلات التي نقع فيها، ونتبادل آياتا وأحاديث في غير موضعها وكأننا نروج للبطيء بتهمة باطلة كتهمة الصبر وشتنان بين الاثنين، فكثيرا ما نسمع في التأني السلامة وفي العجلة الندامة، وندرك أن الله مع الصابرين، ونكرر الصبر مفتاح الفرج، لكننا نتجاهل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أن البطئ مفتاح الفشل، وان الكسل سبب الفشل وشواهد كثيرة أخرى لا نكررها في حياتنا اليومية قولا لكننا نؤكدها عملا وفعلا.

مشكلتنا في البطيء تظهر في قرارات تغيير الوظيفة وقرارات الانتقال من سكن الى اخر وحتى في قرارات شراء السيارة والقائمة تطول ولا تقصر الى ان تصل في بطيء شديد لاتخاذ قرارا فيما ناكل وما نشرب ونلبس وما ننتعل به، وكأننا نخاف من أي حركة سريعة بغض النظر عن حاجتنا للسرعة، أو حاجتنا للتحول من واقع متراجع إلى مستقبل متقدم.

كل الظروف المحيطة بمجتمعاتنا العربية تدفعنا الى مثل هذا الحال ولكننا بحاجة الى تغيير جذري يدفعنا لان نكون في حال افضل تجاه زيادة السرعة في كل شيء، لسنا بحاجة للتسرع ولكن لماذا نعتبر السرعة كذلك، ولا شك في اننا بحاجة الى الصبر والايمان واليقين بالله وجميع عطاياه وهذا لا يتعارض مع السرعة بشيء

خطوة الانطلاق تبدأ من عزيمة وارادة تدفعنا لعمل دؤوب متسارع يساهم في كشف اسرار المجهول وفتح افاق للتعلم تنير لنا الطريق وتنقلنا بسرعة من وضعية الجاهل الى العالم

علينا ان نكون اسرع باتخاذ قراراتنا بتنفيذ مهماتنا بتحليل احوالنا لنصبح في مكان افضل كما نطمح بعيدا عن الاماني قريبا من الاحداث وهذا كله متاح ويتسارع بالسرعة وليس بالتسرع وهذا الامر ليس له علاقة اصلا بموضوع التروي والتريث والتصبر

هنالك فرق كبير بين أن نكون مسرعين نحو ما نسمو إليه صابرين لحسن ظننا بالله، وهذا لا يتعارض، مع كون التسرع يؤدي إلى الإخفاقات والفشل، والكثير من المشكلات التي تفاقم الأمر سوءا بدلا من الخروج من دائرة المشكلة إلى دوائر الحل، فكون المرء يعمل بسرعة منطلقا نحو تغيير ما في جانب من جوانب الحياة، ويعيد ترتيب أولوياته بما يتيح له المجال واسعا لاقتناص الفرص وتحقيق النجاح، هذا لا يخيف بل بالعكس يشعرنا بالأمان لأننا نعمل في اتجاه متزايد بالتقدم، وحتى مع وجود بعض الاخفاقات في هذا المجال فإن السرعة التي نعمل بها تدفعنا لأن نكون يقظين لتجاوز الخلل بسرعة، فنحقق بطريق الألف خطوة، وإن شابه مائة غلطة، نجاحا، خلال شهر، ما لانستطيع تحقيقه بالبطئ في سنة مع نسبية المثال.

أين المشكلة؟ وما الحل؟ المشكلة في كوننا نخلط بين البطئ والصبر، بين الكسل والتأني، وفي الوقت نفسه نهاجم كل من يحاول الإسراع في تحقيق أي تقدم بأنه متسرع، بينما ننسى أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالسرعة حتى في طاعته،

قال تعالى "وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَة مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّة عَرْضُها السَّمَـاوَاتُ وَالاَْرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)" سورة آل عمران

الحل في أن نكون مسرعين مستبصرين إلى المستقبل، مستنيرين بالتعلم، مجتهدين بالعمل، بعيدين عن الخلل الناجم من التخاذل او التسارع، فالسرعة مفتاح نجاح، وتتحقق عندما نترك كل شيء بيدنا الآن وننتقل إلى تحديد أهداف لحياتنا المقبلة، لعامنا المقبل، لشهرنا المقبل، لاسبوعنا المقبل ليومنا المقبل، السرعة تتحقق عندما نترك كل شيء عدا ما نحن بصدده الآن ونركز فيه ونعمل كل جهدنا فيه بسرعة، نجد نتائجا أسرع، وقدرة أوسع للتعديل والتغيير وتحقيق ما نسمو إليه.

كم تضيع أوقاتنا في أحاديث المجالس، كم تضيع أوقاتنا في المكالمات الهاتفية والتواصل عبر قنوات التواصل الاجتماعي، كم أهلكنا الفيسبوك والتويتر واليوتيوب، كم أخذ منا وقتا كبيرا ذلك التلفاز وتلك الميديا، التي بإمكاننا اليوم، وبسرعة أن نستثمرها في تطوير نقاط قوتنا وترميم نقاط ضعفنا لتحقيق ما هو أفضل، لحياتنا وحاضرنا ومستقبلنا، نحن بحاجة لإشعال فتيل السرعة لننطلق الآن

سيكون الصبر مفتاح الفرج عندما نصبر على التعب، ونصبر على الاجتهاد والعمل وتكرار المحاولات والتعلم من الاخطاء، وهذا يتماشى جنبا إلى جنب مع كون السرعة مفتاح النجاح، لتكون خطواتنا متسارعة وليست متسرعة.

قال تعالى في سورة القيامة " لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17)" للرسول صلى الله عليه وسلم المجتهد المنطلق نحو تحقيق رسالته في الدعوة إلى سبيل الله سبحانه وتعالى، ومع ذلك سبقت الآيات، آيات تدفعنا للاجتهاد والسرعة والعمل، دون العجلة والخلط والخلل وقال تعالى في سورة القيامة قبل ذلك "بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ (15)"

سيقول البعض ما قاله الله تعالى في سورة الذاريات " وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (23)" وكأنهم يأخذون جزءا ويتركون أجزاء، فمن يرجع لما سبق الآيات من قول الله تعالى يدرك أن ذلك بعد جهد وعمل بغض النظر عن طبيعته وما هيته، قال تعالى " كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)" فمن يعمل ويجتهد ويتعب يحق له أن يتلقى الجوائز من الله والعطايا من الرزاق.

خلاصة القول، لا نجاح بدون تضحية، ولا انتصار يتحقق بدون جهد وعمل، والصبر يبقى مفتاح الفرج، لمن يتصبر على التعب في العمل والاجتهاد في التعلم وليس فرجا أبدا لمن يتواكل على الأقدار ويعبث بالألفاظ ثم يكون جمع ما صنع أنه جالس ينتظر فرجا من الله لا يتوافق مع طبيعة قوانين الحياة، فتذكر أن السرعة مفتاح النجاح.





الثلاثاء، 22 مارس 2016

أهجريني



أهجريني
إكْرهيني وتَمني 
أن يصدَّ 
الكل عنَّي...  
وأُهجريني
وأغمضي
عيناكِ عنِّي ...
فإن أمتْ 
ربما عاش َ
فني ؟
وأن أنا أحمقٌ
وكلَّي تَجني ؟
وعلى نحيبُك
بتُ أُغنِّي !
فأُهجريني
وإنْ أحرقْني
الحنين!
أو ضمانِي
حبٌ دفين !
أُهجريني .....يا بثين
وأقتليني مرتين ..
ودعيني فكم من 
الصَّخر ِ يلين !
حين يفنيهِ
ُالأنين !
وإن أنا مغرمٌ
ٌبالبَينِ
أعيشُ كاللَّيلِ 
الحزين 
ذاك حظِّي
يابثين !
فدَعِيني 
حيثُ شئتِ
أو كما أنتِ 
ترينْ
فأنا من بقَايا 
الهَاربين !
أأنسُ الشَّك 
وآلام اليَقين..
هيّا أُهجريني
فأنا حرفٌ في 
سجلِّ في 
العَاشِقين
عشتُ أخشى 
المقلتين !
وأهابُ 
تُوردَالخدين !
وأغضُ طرفي 
عن شعاعِ الجبهتين 
إذ كُلما أبصرتُ 
جمالاً بتُ أشْكو
الظالمين!
فسهامُ العابثين
أوجعتْ كم
من ثمين !
نثرتهم كالطَّحين 
تركتهمْ آسفين ْ
إنَّني وإنْ عدتُ يوما
وأنا صفرُ اليَدين
ذاك َحظَّي ..
يا بثينْ !!
فأنظري 
ماذا ترينْ؟ 

الأحد، 20 مارس 2016

كلمات لها قلب ينبض بالحياة

كلمات لها قلب ينبض بالحياة



مقدمــــــــــــــة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم...بتوفيق الله تعالى أتممنا هذه الكلمات... ونأمل من الله تعالى أن تكون مفيدة...
وهي عبارة عن عشر كلمات...كل كلمة هي عبارة عن مقالة صغيرة جداً تتحدث عن شيء كبير في كلمات صغيرة جداً...وتتحدث عن موضوعات مهمة في حياتنا...نناقشها بطريقة بسيطة ونسأل الله عز وجل أن تكون مفيدة وأن يوفقنا الله في تقديم المزيد..
نسألكم الدعاء بظهر الغيب لنا ولكل مسلم....وجزاكم الله خيراً...وجازى الله كل من نشر هذه الكلمات خيراً...
الراجي رحمة ربه وعفو ربه
أحمد محمد عبد المنعم عبد الله
ليسانس أصول الدين – جامعة الأزهر- قسم تفسير وعلوم القرآن

الكلمة الأولى (بر الأمان في الدنيا والآخرة)
الكلمة الثانية (النظرة الصحيحة للحياة الزوجية)
الكلمة الثالثة(الاختيار الصحيح)
الكلمة الرابعة ( صحتك هي رأس مالك)
الكلمة الخامسة(المرأة هي عنوان كل شيء)
الكلمة السادسة(لماذا نحزن؟)
الكلمة السابعة(البداية الحقيقية لك)
الكلمة الثامنة(الزواج السعيد يكون على كتاب الله وسنة رسوله)
الكلمة التاسعة(العلم نور الحياة)
الكلمة العاشرة(تمهل ولا تتسرع في اتخاذ القرارات)

الكلمة الأولى (بر الأمان في الدنيا والآخرة)
إذا أردت أن تبحث عن الحياة فأبحث عنها في الإطار الذي وضعه خالقها.. وتأمل في مخلوقاته وتأمل عظمته في خلق الأشياء وتسائل دائماً.. هل الحياة هي المال والمتعة الوقتية.. إذا فعلينا أن نعيد التفكير في كل ما يلزمنا من الحياة الدنيا كي نعيش في الجنة التي هي حياة أبدية وهي من أهم سمات الحياة الأخروية ..وعلينا الحذر من النار.. والتي هي أيضا من سمات الحياة الأخروية.. إذا فعلينا أن نبحث عن كل سعادة توصلنا إلي بر الأمان في الدنيا والآخرة .. إذا فالحياة الحقيقية ليست هي التي نعيش فيها الآن ولكن الحياة التي نعيش فيها الآن .. فهي فرصة متاحة للإنسان كي يختار حياته القادمة \"الأخروية\" .. إذا فطاعة الله هي النجاة والاختيار الصحيح .. ومعصية الله هي الاختيار الخطأ .. ليس لدينا اختيارات أخرى .. فماذا نختار؟؟؟

الكلمة الثانية (النظرة الصحيحة للحياة الزوجية)
الحياة الزوجية ليست كما يظن البعض أنها حياة غير سعيدة ومتشبعة بالسعادة .. بل هي عنوان للتعاسة بل هي كل شيء غير مستقر .. وهي من أهم أسباب التعاسة التي يتعرض لها الإنسان على مر أيام عمره .. هذا تفكير خاطئ وناتج عن أفكار وعادات وتقاليد بعيدة عن الدين الإسلامي الذي علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم .. إذا فعلينا أن نعترف أن هناك فهم خاطئ للحياة الزوجية .. وإذا كانت فيها تعاسه للإنسان .. إذا لماذا قال عنها رب العباد أن بها مودة ورحمة؟؟ .. إذا فهناك حلقة مفقودة عند كثير من الناس في هذه المسألة .. بل علينا أن نتأمل حال شاب اتقى الله وغض بصره.. وحينما وصل إلي سن مناسب وكان لديه إمكانيات للزواج .. تقدم إلي فتاة تحمل نفس الصفات وكانت غاضة لبصرها وتتقي الله .. فنجد أن السعادة هنا.. في اتقاء الله .. والتقرب إلي الله بما أحله الله.. إذا فالسعادة في اتقاء الله .. وبعدها تأتي السعادة الحقيقية التي وصفها الله في كتابه.. وعاش فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كانت الحياة العادية أو الحياة الزوجية .. فغير معقول أن نعيش كما أراد الله وبالطريقة التي أحلها الله ونجد التعاسة .. إذا فالتعاسة الحقيقية في مخالفة أمر الله في عدم غض البصر.. وخلافه من المحرمات .. وإذا بنا نتزوج ونعاني .. ذلك لأننا لم نتقي الله منذ البداية.. ولم نعيش كما أراد الله .. وإذا عدنا إلي ما أراده الله.. سيكون هذا سبيل إلي السعادة وإذا لم نعود .. فلا نلوم إلا أنفسنا على تقصيرنا في حق الله.

الكلمة الثالثة (الاختيار الصحيح)
إذا كان لديك أكثر من شيء تختار من بينهم شيء إذا فأنت في حيرة كبيرة .. وقد تصيب في اختيارك وقد تخطأ.. أما إذا درست الأبعاد وراء كل اختيار فأنت ستجد حتماً الاختيار الصحيح .. وإذا كنت تختار بين أمرين أو شيئين إذاً فالأمر أسهل من الاختيار بين أكثر من شيئين .. لأنك ستختار شيء من الشيئيين .. وإذا كانت الاختيار بين السكر والملح .. فبالطبع أنت ستختار السكر .. والباحث وراء الاثنين.. سيجد أنهم السم الأبيض .. لان الاثنين لهم لون واحد ولكن يختلف كل منهما عن الأخر .. فالسكر حلو الطعم والملح مر الطعم .. ولكن الأضرار الناتجة من الإفراط في تناول السكر أو الملح كبيرة جداً .. ومثل أخر إذا قيل لك أختار أن تذهب إلي المكان الفلاني.. ولديك اختيارين.. بين أن تذهب ماشياً على قدميك وتصل بعد عدة ساعات أو أن تذهب بسيارة خاصة وتصل في عدة دقائق .. بلا شك ستختار السيارة لان الإنسان دائماً يبحث عن الراحة .. وإذا كان الاختيار بين حياة وحياة .. الأولى نعيم وراحة وسعادة والأخرى عذاب ونار وشقاء .. فماذا ستختار؟؟ .. كما أن في الحياة اختيارات تستطيع أن تفاضل بينهم.. وتختار إذا من باب أولى التفكير فيما بعد الموت .. في حياتك القادمة في الدار الآخرة.. الحياة الأبدية الحياة الباقية أما الدنيا فسنبقى فيها فترة ومهما طالت فهي إلي نهاية .. فأختار هل تحب الراحة والسعادة والنعيم فأختار الجنة وابحث عن كل ما يقربك منها .. وإذا كنت تحب التعاسة والشقاء والعذاب فإذا اختيارك كان النار وندعوا الله أن يهديك ويهدينا جميعاً.

الكلمة الرابعة (صحتك هي رأس مالك)
أنت شاب في مقتبل العمر .. من داخل بطاقتك الشخصية استشفينا هذه المعلومات ولكن إذا نظرنا إلي حالتك الصحيحة سنجد انك في بداية الشيخوخة.. إذا سمعت هذه العبارات سنجدك في حالة فزع شديدة.. وتصرخ وتقول انظر مرة أخرى إلي بطاقتي الشخصية ..سنجد أن عمرك يتراوح من 20 إلي 30 عاما أو 35 .. وسنجد انك في سن الشباب .. ولكن هناك بيان ناقص في بطاقتك الشخصية .. انك مدخن .. إذا أنت بدأت منذ فترة في تدمير مرحلة شبابك بنفسك .. دمرت أحلى الأوقات التي كان من الممكن أن تستمتع بها وأنت في مرحلة الشباب .. أنت حرمت نفسك من المتع المختلفة التي أحلها الله لك .. ومنها الاستمتاع بزوجتك جنسياً.. ومنها الاستمتاع بممارسة الرياضة والاستمتاع بالصحة بوجه عام.. أثناء صعودك السلم وأثناء شغلك وفي كل ثانية من عمرك وأنت تستمتع بهذا الشباب من سن 5 سنوات وأنت طفل لديك الصحة إلي أن تصل إلي أل 15 وريعان الشباب.. والبداية إلي أن تصل إلي سن أل 50 بسلام وأنت بكامل قواك .. هكذا خلقك الله ومع بداية أل 50 إلي 60 أو بداية أل 40 إلي أل 60 و أل 70 تعيش حياة كريمة مع ما بقى لك من القوة .. إما في حالة كونك مدخن ستصل إلي سن 70 وأنت في سن أل 40 ..وفي سن أل 50 و أل 60 ستصل إلي سن أل 100 وال 120 فماذا تحب أن تكون؟؟؟ وأضف إلي ذلك انك تغضب رب العالمين لأنك تعصيه بما أعطاك .. ولم تحافظ على أكبر نعمة وهي نعمة الصحة .. فراجع نفسك أولاً التدخين حرام حرام حرام وأسأل في دار الإفتاء.. وثانياً كي تستمتع بكل ما وهبك الله به إلي أن يشاء الله.

الكلمة الخامسة (المرأة هي عنوان كل شيء)
إن المتأمل في العلاقات الزوجية سيجد أنها ينقصها السعادة..وإذا تأملنا وقرأنا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه من الصحابة والتابعين.. سنجد أن حياتهم الزوجية كانت سعيدة..فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان خير زوج وزوجاته خير الزوجات ومنهم أخذنا أفضل مثال ونموذج للحياة الزوجية السعيدة..فإذا كان قدوتنا يعيش في كل هذه السعادة ورسم لنا طريقاً نمشي عليه..فلماذا لا نطبق هذا في بيوتنا..المرأة هي عنوان السعادة وهي أيضا عنوان التعاسة..فنوجه رسالة إلي كل مرأة.. متزوجة صغيرة و كبيرة..أم أو جدة..هيا لنطبق أسلوب حياة رسول الله في حياتنا..المرأة هي التي تسعد زوجها بالكلمات الجميلة الرقيقة..وهي التي تجعل حياة زوجها جحيم..فلماذا التعاسة وفي أيدينا السعادة..لماذا والحياة أوقات قليلة ونفارقها فلماذا نفارقها ونحن تعساء..الجنة لمن؟؟.. لمن يظلم ويسرق ويعامل الناس معاملة سيئة.. ولا يتقي الله ويتعس الآخرين؟؟.. أم لمن يتقي الله ويسعد الآخرين ولا يظلم ولا يفعل ما يغضب الله..فهيا يا كل إنسانه إلي حياة زوجية سعيدة..وأنت أيها الزوج ساعدها لتكون زوجة صالحة ..ولتكون الحياة دائماً سعيدة.

الكلمة السادسة (لماذا نحزن؟)
لماذا نحزن؟؟.. والحياة بما فيها لا تحتمل هذا الحزن.. بل تحتاج الأمل والتفاؤل حتى تمر الحياة بسلام..لا تحزن حتى تستطيع أن تكمل مسيرة حياتك..لماذا تحزن ؟؟ وهل هناك شيء يستحق أن نحزن من أجله..الحزن والندم وجهان لعملة واحدة..فإذا كان الحزن والندم فإنه سوف يكون فقط.. على العمر الذي فات بلا هدف..على أيام الطاعة التي ضاعت...على عدم تحقيق الهدف من الحياة وهي عبادة الله...الحياة صعبة ونجد فيها مرارة..وإذا تأملنا هذه الصعوبة وهذه المرارة سنجد أننا سبب فيها..لان الصعوبة تأتي بالابتلاءات والابتلاء لا يأتي إلا بالذنب ونحن من نجني ثمار ذنوبنا بالابتلاءات إذا علينا أن نتفاءل ولا نتشاءم ونتفهم الحياة...ما نحن فيه ليس إلا من كسب أيدينا فعلينا الصبر والدعاء والتوبة إلي الله...وعلينا ألا نحزن لان ما نحن فيه نحن سببه فعلينا أن نحسن من أنفسنا ونتخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في المحن و الصعاب حتى تمر مسيرة حياتنا بلا أمراض نفسية تصيبنا نتيجة التفكير المزمن والمتشائم في نفس الوقت..إذا فإن فكرنا في الحزن فإنما لنصعد ونرتقي لا ننخفض وننتكس..نحن على كل ثانية فاتت بلا طاعة لله ونحاول تعويضها ف الأوقات التالية..لكن نحن على مال أو وظيفة أو منصب أو أو أو فننا نحزن على دنيا..والحزن ليس من صفات المسلم ولكن المسلم هو مصدر الابتسامة والسعادة مهما كان داخله..إذا لا تحزن فلك رب كريم يدبر الكون ويرزق ويغفر ويعفو فتمسك بدين الله حتى تلحق بالسعادة في الدنيا والآخرة وتفوز بالجنة.

الكلمة السابعة (البداية الحقيقية لك)
في أغلب الأوقات نتحدث عن كل شيء ولكن من منا يتحدث عن أهم شيء وعن أهم حقيقة في الكون.. إن المتأمل في الحقائق سيجد أن الحقيقة الملموسة في الحياة هي الموت.. كما أن الحقيقة الغيبية التي يؤمن بها كل مسلم موحد هي وجود الله سبحانه وتعالى.. إذا فلماذا نترك جانب الحديث عن أهم شيء في الكون.. إذا فناك شرود في التفكير وبٌعد عن الواقع .. لان الإنسان الذكي هو من يطرح الفكرة وينميها ويبدأ في رسمها ورسم نهايتها حتى تكون هدف وإذا وصل إلي الهدف كانت النهاية.. إذا فالنهاية في الدنيا هي البداية في الآخرة والآخرة هي الحياة الأبدية إذاً فالتفكير فيما هو قادم وما بعد النهاية في الدنيا هو تفكير صحيح 100 % لأنك ستختار البداية الحقيقية لك في الحياة الأبدية.. أما نعيم وأما شقاء وعذاب , فأبدأ من الآن واختار بداية الحياة الأبدية وأختار نهاية للحياة الدنيا .. إذا كنت تعمل عملاً صالحاً إذاً بفضل الله سيكتب لك النهاية السعيدة وحسن الخاتمة ونهاية سعيدة للدنيا وبداية أسعد للآخرة .. أما إذا كنت تعمل عملاً غير صالح إذا أنت تختار أسوء نهاية في الدنيا وأسوء بداية في الآخرة والعياذ بالله ورحم الله كل المسلمين آمين .. إذا حان وقت الاختيار قبل فوات الأوان.

الكلمة الثامنة (الزواج السعيد يكون على كتاب الله وسنة رسوله)
دائماً ما نبحث داخل بيوتنا عن السعادة .. ونجد في كثير من الآراء أن الزواج ليس له علاقة بالسعادة..بل هو التعاسة .. أو الروتين الممل اليومي لكل متزوج ومتزوجة بالإضافة للمسؤوليات والالتزامات والأزمات والمصروفات و و و.....ولكن تجاهلنا معنى بسيط في هذه العلاقة..أن المتزوج يتزوج على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ما يحدث انه لا يطبق هذا المنهج في بيته..فبالتالي يجد التعاسة شيء طبيعي وإذا عاد للعهد الذي أخذه عند بدأ عقد الزواج انه تزوج على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وطبق ما في كتاب الله وطبق سنة رسول الله لعادت حياة هذا الإنسان سعيدة وسيتغير مفهومه ومفهوم كل من يسلك نفس الطريق .

الكلمة التاسعة (العلم نور الحياة)
الإنسان في هذه الحياة لابد أن يعرف أشياء كثيرة .. بعضها مفيد له والبعض الأخر ضار .. فعليه أن يتعلم ما يفيده وينفعه ويتخذ لنفسه من هذه الأشياء النافعة عناوين لأخلاقه وأفكاره وحياته ومشاريعه .. وعليه أن يتعرف ولو للعلم بالشيء عن الأشياء الضارة ليتعرف على ضررها .. ولكي يحذر منها الآخرين ولكي ينال من ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. ولكن هناك فئات من الناس .. تتنكر للمعرفة وتعتبرها بلا فائدة .. على العكس تماماً ..فالعلم يفيد الإنسان .. إن كان صالح ومفيد فإنه ينتفع به الإنسان وينفع غيره .. وأيضا معرفة الأشياء الضارة مفيدة .. المعرفة لتمام المعرفة وليس المقصود بالمعرفة أن يجرب الإنسان بنفسه الأشياء الضارة حتى يتأكد أنها ضارة ... بلا ... ولكن الإنسان عليه أن يعرف الضار ليبتعد عنه ويعرف النافع والصالح ليتقرب منه ويطبقه في حياته .. فمثلا إذا قرأ إنسان كتاب في الدين أو الطب أو الثقافة المفيدة .. هذا علم نافع فهو انتفع به .... وبنقل الإنسان للمعلومات النافعة في هذه الكتاب للآخرين فإنه ينال الثواب ..وأيضا إذا نصحهم باقتناء الكتاب سينال من الأجر بإذن الله .... وعلى الإنسان أن يعرف أضرار الأشياء كمثلاً ضرر التدخين .. فإذا علم الإنسان الضرر كان له وقاية من الوقوع فيه .... وكان له أيضا علم نافع يخبر به الآخرين ليحذرهم من خطورته .....ويحاول أن يبعد من دخل في الدائرة السوداء للتدخين أن يصعد إلي الدائرة البيضاء الخالية من الأمراض لان التدخين قتل للنفس ..وقتل نفس بغير نفس حرام شرعاً .. والأمثلة النافعة كثيرة وأيضا الضارة فعليك أيها الإنسان أن تتعلم كل العلم وتنتفع بما يفيدك وينفع الآخرين وتترك ما يضرك وتحذر الآخرين من ضرره.

الكلمة العاشرة (تمهل ولا تتسرع في اتخاذ القرارات)
إذا كنت بعيد النظر فعليك أن لا تتسرع في اتخاذ القرارات .. فقد تتخذ قرار وأنت متسرع ويقال عنك .. هذا إنسان سيء لا يقدر الأشياء التقدير الكافي لكي يتخذ قرار سليم .. والمشكلة الحقيقية تكمن في التسرع في اتخاذ القرارات قد تكون أنت بعيد النظر.. وتدقق و تقدر الأشياء وتتمهل قبل اتخاذ أي قرار .. ولكن الغالبية غير ذلك .. الغالبية للأسف متسرعة .. في كل شيء .. في الانفعال والفرح والهرج وغيرها من التصرفات التي نأخذ فيها قرارات .. قد تكون حاسمة مثل التسرع في الطلاق ..التسرع في الألفاظ الخاطئة وقد تكون هذه الألفاظ تخرج الإنسان من عقيدته الإسلامية .. فالتسرع في اتخاذ القرارات وفي بعض التصرفات قد يخرج بالإنسان من إطار المسلم الحق .. الذي يملك نفسه عند الغضب.. والذي يتخذ قرارات صحيحة تظهر لنا انه مسلم ودائماً التمهل في اتخاذ القرارات هو السبيل إلي القرارات الصحيحة بعد دراسة أبعادها ... وهذا لا يعني أن المبادرة إلي الخير من هذه القرارات .. ولكن تحتاج هذه المبادرات إلي مسلم يحب الخير .. كمساعدة الكبير في حمل الأشياء و زيارة المريض واليتيم والأقارب ... هذه ليست قرارات بل واجبات على كل مسلم يريد لنفسه النجاة في هذه الدنيا.. وقد ينظر الناس لك أيها المسلم الغير متحكم في أعصابك وتصرفاتك انك همجي ومتهور .. فهيا نظهر إسلامنا في أخلاقنا وتصرفاتنا ....... كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

****
تم بحمد الله تعالى
وفي ختامة هذه الكلمات.. لا نملك إلا أن نقول الحمد لله الذي وفقنا في كل حرف ونسأل الله تعالى أن ينفعنا بما علمنا وأن يديم علينا العلم الصحيح والبصيرة في كل خطوات حياتنا
أحمد محمد عبد المنعم عبد الله أبو يس

الجمعة، 18 مارس 2016

لماذا نكتب



أذكر كتاباتي في دفتر صغير قبل 25 سنة، كنت حينها شغف بقراءة كتابات المنفلوطي، وقراءة عيون الأخبار والعقد الفريد، وكتاب الف ليلة وليلة، وكانت في كتابات الدكتور عائض القرني والشيخ علي الطنطاوي متعة خاصة، لها طابع فريد.

كنت أكتب بمقدار عشر ما أقرأ ولا اعتقد انني كنت ساصل الى الابحار في قراءة الكتب دون هذا الدافع القوي للكتابة، وكانني كنت اقرأ لكي أكتب، لكنني لم اجد نفسي كما كنت اجدها في التخصصات العلمية.

عندما درست في الجامعة كانت التخصصات العلمية تغريني اكثر فدراسة الهندسة وتحليل النظم واهتمامي لاحقا في تخصص تطوير أداء العمل للقطاع الأعمال والموارد البشرية، أثر كثيرا علي في قراءة كتب التخصص والكتابة في ذات المجال.

في عام 1997 نشر اول مقال لي، وفي عام 2006 نشرت أول كتاب، لكن حركتي في الكتابة كانت بطيئة جدا، لاني كنت أضع جل اهتمامي وتركيزي في انجاز المشاريع التي كنت أعمل مديرا لها، ولم اتوقف عن الكتابة لكنني أبطأت حركة النشر، نظير اهتمامي في الانجاز.

لم تكن هنالك خطة أعتمد عليها في نشر وتأليف الكتب، لكنني خلال هذه السنوات ألفت أكثر من 36 كتاب بعضها موجود على رفوف المكتبات وبعضها نشر ككتب الكترونية على الانترنت.

على العكس فان خطتي في القراءة كانت واضحة وممنهجة لقراءة 50 كناب في السنة، وقراءة 100 مقال، وكانت قراءة الكتب بالنسبة لي قراءة فقط في مجال التخصص، ولا اظن انني قرأت دون ذلك اكثر من 10% من مجموع ما قرات.

كان المحرك الرئيس للقراءة عندي هو الكتابة والانجاز في العمل، واضاف لي التدريب اكثر مما اضاف لي عمل غيره، حيث كنت اعيب على نفسي تقديم محاضرة في موضوع لم أقرأ فيه عشرات الكتب، ولا أبالغ اذا قلت أنني لم افعل سوى مرات معدودة على اصابع اليد الواحدة.

أكتب حتى يعمل ذلك المحرك القوي والدافع العملي للقراءة، وأحب التدريب لانه ينقلني من جمود التفكير المنفرد الى ابداع الحوار الجماعي، دربت اكثر من 15000 متدرب خلال سنوات عملي، وكان لهم فضل عظيم في تطوير معلوماتي وافكاري وتفكيري ومهاراتي وشخصيتي.

لا يمكن تلخيص خبرة سنوات في مقال الا انني افهم درسا غاية في الاهمية وهو ان الكتابة هي اكبر دافع للقراءة والتعلم والتغيير.

الثلاثاء، 8 مارس 2016

الدكتورة سحر رجب وحديث عن الجماليات في العلاقات الزوجية والاجتماعية




د. سحر رجب


. لا يجب أنْ يقف الجمال عند حدود اهتمامك بنفسك ومظهرك فقط، بل يمتد إلى كلِّ شيء حولك بأنْ تضيف الجمال والذوق على كل شيء في منزلك، وأنْ تضيفي الجمال لتصرفاتك وعلاقاتك الاجتماعية أيضًا
 إحدى سبل السعادة الزوجية المشاركة بالأخبار واطِّلاع الآخر على اهتماماتك، لا ادِّعاء جهلها بذلك

1-معاملات زوجية:
عبِّر عن اعتراضك بأسلوب مباشر ولطيف.كن صادقًا بالحديث.ناقِش التفاصيل لإظهار الاهتمام

 الوصفة السحرية لتقديم الحبِّ للزوجة:
الإنصات لها، الهدية، الثناء، الاحتضان
 “العتب صابون القلب، وهو فعلًا صابون وغاسل لكن للمودة والحبِّ وطارد للودِّ! فالطبيعة الإنسانية تنفر – ولاشك – من كثرة العتب والاستغراق فيها، وهذا المثل يدعو للمعاتبة على الدقيق والجليل، وهذا لاشكَّ سيثمر عداوات وأحقادًا!
 إضافة إلى ما سيجنيه المداوم على العتب من ضغط وإجهاد نفسيٍّ“.
 د. خالد المنيف د. سحر رجب
 لا تبخل على زوجتك: هدية ثمينة من شأنها تعمير الودِّ، وتوثيق الحبِّ.
 يجب أنْ تعرف أنَّ المرأة لا تقصد انتقادك حين تصرخ لك لكي تبطئ مِن سرعتك في أثناء القيادة؛ ولكنها تخشى الألم والموت.
 مِن الضروريِّ وجودُ عاداتٍ يومية ولو صغيرة مبهجة تجمعُ بين الطفل والأم والأب، مثل الإنشاد معًا، أو اللعب معًا
 المصارحة والبوح بالمشاعر ممَّا يعزِّزان الصحة النفسية الزوجية.د. سحر رجب
مِن المقلق والمؤسف أنْ لا يفكر الأزواجُ بالأشياء الجميلة في زوجاتهم.
ما أتفه الأيام تمر! وما أشقى الحياة تمضي بلا عطاءاتٍ ودون نجاحاتٍ!.. الإنسان من دون إنجازات يحققها تسيطر عليه مشاعر الدونية والتفاهة، إضافة إلى إحساس رهيب بحياة مملة محدودة تسبب فيها ضعف همة وضمور إرادة.. يومه مثل أمسه لا جديد ولا تنمية للشخصية… وسأدلك – أخي – على طريقة رائعة تسمى (تقنية الإنجاز) تلك التقنية مفهومها بلا تعقيد هي ألاَّ يمر عليك يوم دونما إضافة وتقدُّم خطوة للأمام“.د. خالد المنيف د. سحر رجب
 لا تدع أحدًا يردعك عن إظهار حبك وتقديرك لما تفعله لك زوجتك، واعلم أنَّ هناك نصائح جاهلة يتداولها البعض تزيد من إدراج الكثيرين على لائحة الكراهية.
 إذا ضاق بك أمرٌ وأنت مع شريكة حياتك، فوضِّح لها بهدوء، ولاتدعها للوساوس؛ فالمرأة نبيهة للمشاعر وتغيراتها.
تستشعر المرأة الحب حين تشعر بأنَّ هناك مَن يثق بها، ولايُخفي أمرَه عنها.

مِن القواعد والمفاهيم الأساسية التي يجب أنْ يتحلى بها كلُّ زوجين قبل الشروع في أيِّ حوار هي قاعدة (اختلاف الرأي لا يفسد للودِّ قضية)، قد نختلف نعم، لكننا نختلف لأنَّ هذه طبيعة البشر (ولا يزالون مختلفين) وجميعنا نريد مصلحة الأسرة، وما دام في الأمر مصلحة فالودُّ واجبٌ مَهما كان حجم الاختلاف“.
د. خالد المنيف د. سحر رجب

الرجال السعداء هم مَن يتحملون مسؤولية الزوجة والأسرة، ولايهربون أو يكثرون الشكوى منها.. كن مسؤولا تسعَد
مِن الطبيعيِّ أنَّ المرأة تتحدث أكثر من الرجل؛ وهذا مايفسر إعادتها للسؤال أو الحديث في أمر سبق الحديث عنه، وعلى الرجل تفهُّم طبيعتها هذه، وعدم الضجر منها.
 في المرة المقبلة التي تشعر فيها بمشاعر جميلة تجاه زوجتك، اكتبها لها على الورق.
 الزواج ليس مشاركة الفراش فحسب؛ الزواج مشاركة الأفكار والاهتمامات والآراء.. الزواج نقلة نوعية في حياة الإنسان؛ فلتكن للأفضل!
. “هل مرَّ عليك ليلٌ طويلٌ حملت فيه همًّا ثقيلًا، وبمجرد انشغالك بعمل تفتت وذاب؟ تفسيره أنَّ العقل لايستوعب فكرتين في وقت واحد؛ لذا اقتل الهمَّ بسيف العمل
” د. خالد المنيف د. سحر رجب
 أسرتك تتطلع لدعوتك لهم للعشاء أوالاحتفال، أو السفر المفاجئ لمكان يفضلونه 

 “لا تمتهن عدَّ الأنفاس، ولا تكن مهارتك الأقوى في تتبُّع الزلات؛ فيفضحك الله في جوف بيتك، فإنَّ لك (أيًّا كنتَ) من العيوب ما تبذل من أجله الغالي ليُستر!”
د. خالد المنيف د. سحر رجب

 لا تستعْدوا أقربَ الناس إليكم بغلظتكم! أبْقوا مساحة من الاحترام مهما كان الخطأ شنيعًا، ولو أدى إلى الانفصال!

2. أهمية الحوار:
لا تتَّخذ لنفسك أعذارًا غير مقنِعة أو واهية؛ للتهرب من النقاش أو المواجهة والمصارحة.


3. ما تقوله المرأة:
ليس من المفترض أنْ تتفق آراؤنا طوال الوقت.. ولكن حينما نختلف, أكون بحاجة إلى أنْ تحاول تفهُّم واحترام موقفي.

 بدل أنْ تكون الغيرة دليلًا على حب كبير.. تنقلب عند عدم ضبطها لدمار شامل للحياة الزوجية.
. من الذكاء العاطفيِّ تعزيز الاحتواء .
على الزوج أنْ يُشعِر المرأة بأنه يحتويها بكلِّ ما فيها من ضعف وقوة، حسنة وعيب.
. من المهم التأقلم مع نمط الشخصية لشريكة الحياة الجديدة، وتغيير العادات؛ لما يحقق الارتياح والتوافق حقيقة.د. سحر رجب
. المصائب والمشاكل التي تحدث للعائلة عمومًا يكون لها إحدى النتيجتين: ترابط أكثر  أو تباعد أكثر!
ويعتمد ذلك على قيم الوفاء والإيثار عند الجميع .. ماقيمة وفائك وإيثارك؟

. “من الأولاد من يُقصّر العمر ويشيب الرأس, وبعضهم يطيل العمر ويرفع الرأس..يارب ارزقنا بر الأبناء والآباء.”
د. خالد المنيف د. سحر رجب

. الحياة الزوجية إذا توافر فيها عاملا الصدق والثقة استمرت، وسارت بأمان وسلام
. الحبُّ الحقيقيُّ موجودٌ في حياتنا وليس نادرًا أبدًا، لكن كثيرين منَّا يظنون ذلك لأنهم تركوا المسئولياتِ والحياة والعمل تُفقِدهم الاهتمام والإحساس به حين يدخل قلوبهم، مع أنَّ وجوده ضروريٌّ؛ لأنه وحده يبعثُ في الروح الدفءَ والحياةَ، ويجعل لحياتنا هدفًا ومعنى، ويُدخِل إليها الأملَ والبهجةَ الحقيقية.

4. ماتقوله المرأة:
قبل أنْ تغضب وتفقد السيطرة على أعصابك – قبل ذلك بمدة كافية – اسأل نفسك: كيف ستكون أهمية هذا الموضوع الذي أغضبك بعد أسبوعين من الآن .أو شهر أو سنة . أو بعد زمن طويل؟!


. “ارفق بهنات الآخرين وسقطاتهم؛ علَّهم يرفقون بهناتك وسقطاتك.”
د. خالد المنيف د. سحر رجب

. من المهمِّ جدًّا أنْ يعبِّر الزوج عن آرائه حول جميع الأمور الحياتية والمنزلية؛ ذلك لأنَّ تراكُم الكتمان يمكن أنْ يصبح في المستقبل بمثابة البركان الذي يثور فجأة وبدون سابق إنذار . كما عليه أنْ يتقبل تعبير زوجته وينصت لها
. السعادة في الحياة الزوجية لا تقوم على الحقوق والواجبات فقط، بل لاتقوم الرحمةُ والمودة بدون التعاطف والتآزر، وتقديم ما يُدخل السرورَ على الآخر.
 “إنْ لم تجد وقتًا الآن للاستجمام والاستمتاع بما وهبك الله؛ فجزمًا ستجد وقتًا في المستقبل تعالج فيه من المرض!
” د. خالد المنيف د. سحر رجب

5. أفكار لتنمية الحب:
ليكن لكما عبادة تؤديانها معا لله .. تطيب بها النفوس، ويصلح الله بها ذريتكم، ويرزقكم من فضله.

. من الذكاء الزوجيِّ الاحتماء من أيِّ شحنات سلبية .. حذف كل الرسائل الانفعالية أو السيئة مباشرة بمجرد وصولها، حتى عدم قراءتها أفضل!
. طبائع الزوجة تنتقل إلى الزوج مع الوقت، بخلاف طبائع الرجل، لأنَّ المرأة سريعة التأثير على الرجل.

6. ثق أنك تستطيع إشعال جذوة الحب مع زوجتك إذا:
١. طلبتَ العونَ من الله وأخلصت النية.
٢. إنْ لم يتطرق اليأس إليكَ، واستعملتَ عقلك جيدًا ، واطلعتَ على مهاراتِ التعامل مع زوجتك وطبقتها.


7. قاعدة زوجية:
الاتفاق المبكر على طرق لحل المشكلة، ثم الالتزام بها تنقذ الزواج في أوقات الأزمات.

. تحبُّ الزوجةُ أنْ تكون صدرًا حنونًا يأنس إليه زوجها إذا ما قابلته أوقاتٌ صعبةٌ أو ظروفٌ مكروهةٌ.

8. مبدأ حدود الإنسانية:
الصراحة والوضوح التام في كلِّ صفيرة وكبيرة مدعاةٌ لكثير من الخلاف؛ لكلِّ إنسان خصوصياتٌ، واقتحامها يُعتبر انتهاكًا لحرماته.

. مِن المهم إدراك أنَّ مفهوم العلاقة هي: مشاركة بين شخصين متساوين في الحقوق بدلًا مِن محاولة الإصرار على بناء علاقة لمحاولة التحكم، وفرض السيطرة، أو محاولة تغيير شخصية الطرف الآخر؛ للاعتقاد بأنها سوف تتناسب أكثر مع شخصيتك.
. الزواج في حقيقته عبارةٌ عن شركة بين رجل وامرأة من أجل بناء الجيل الصالح الذي يعبد ربه ويبني ويعمِّر الحياة، فأصلُ الزواج في الإسلام هو حُلول المودة والألفة والإيثار بين اثنين، ومن أجل دوام العشرة بينهما جعل الله تعالى لكلٍّ من الرجل والمرأة حقوقًا لدى الآخر يجب عليه القيام بها.
. كثيرًا ما يتجاهل الناس الصدمات العاطفية، لأنها غير ظاهرة؛ لكنها في الواقع تحتاج إلى اهتمام وعلاج أكبر بكثير من الصدمات التي يتعرض لها الجسد.
. “المزح الثقيل تحت مظلة (الميانة) أخطر وأقوى مفرِّق للصداقات، وجالبٍ للعداوات! أيًّا كانت العلاقة فضع سقفًا للمزح؛ حتى لاتخسر أحدًا!”
. لا تميتوا العشق بينكم .. حفزوه بالتعبير عن أشواقكم .. بورودكم .. بسؤالكم .

الجمعة، 4 مارس 2016

هذه الأمور يجب أن تفعلها قبل موتك



الحيــاة  مهمـا طالت، فهي قصيــرة جداً، فهي قصيرة لتقضي معظمهــا فى أمــور بائســة، لا تفيــدك لا فى حيــاتك ولا بعــد ممــاتك، الكثيـــرون منكم يقضــون حياتهم فى جحيــم حقيقي منذ أن يستيقظ صبـاحاً إلى أن ينــام مســاءاً: فهو يعيش في قلق، اضطراب ،خوف من المستقبل ، خوف من الحاضر، استحضــار لماضي كئيب، تضييع الفرص ، الرعــب من المصائب المفاجئــة، المهم أن تعرف أن الحيــاة قصيرة جداً، ومن الخســارة جداً ان تضيعهــا فى كل هـــذا الهُـــراء، فحاول ألا تمـــوت قبــل أن تقوم بهذه الأمـــور فى حيــاتك:

حاول أن تقرأ بنهم


تذكــر دائمـاً ان الفرق الوحيــد بين البشر والحيــوان، هو أن الانسان يكتسب خبرات ، واكتسـاب الخبرات والتفكيــر لا يتم إلا من خــلال المعطيــات، التى غالبــاً تحصــل عليها من وراء القــراءة، عِش حياتك كلها قارئـاً، حاول  ألا تدخــل قبــرك إلا وقد قرأت شيئــاً أو شيئيـن عن كل ما أثار اهتمــامك فى كل مراحلك العُمـــرية ؛ لأن القــراءة ببساطة هي الشيء الوحيــد الذي يجعــلك تعيش حيــوات أخـــرى لم تعشها، فى أزمنة لم تشهــدها، وفى عقــول أشخاص لم ترهم ولم تمــر بظروفهم.. فقــط القراءة هي التى تجعلك تشعـــر انك لم تعش حياة قصيــرة ، بل عِشــت مئات السنيـــن..

تخــلص من الأوغـــاد


فى حيــاتك الطويلة، سيقع فى طريقك مجموعة من الأوغـــاد، تعرف حتمــاً هذا النوع من الشخصيــات الكريهة التى تحيــل الوجود ذاته إلى جحيــم لا يُطــاق ولا يُحتمـــل،فوراً ، وبمجرد أن تتأكد ان وجودهم مُزعج لك ويسبب لك الضيق أو المشــاكل، اطــردهم من حياتك شر طــردة ، ولا تُلقِ لهم بالاً على الإطــلاق، تخلص من الأوغـــاد بلا أدنى تفكيـــر، أو تردد ، أو شفقـــة اجعلهـا عادة مستمــرة في حياتك ..

تحوّل إلى "جمعيــة خيـــرية متنقــلة"


من اليـــوم ، اعتبــر نفســك أنك لا تمثــل شخصاً أو كياناً واحداً، تحوّل إلى جمعيــة خيرية تسيــر على قدميــن، كل يوم تخـرج فيه من بيتك ، انشــر الخير من حولك.. صدقة هنا ، مساعدة مالية من هنا، استشارة مجانية هناك، نصيحة مهنيـــة لزميل عمــل، رد على سؤال فى تخصص عملك، تبــرع لحملة خيرية، زيــارة لملجــأ أيتـــام، إلى جانب المعنى الروحي والديني والأخــروي ، فأنت أيضــاً بهــذا الأسلوب ستشعــر أنك تعيش حيــاتك كإنســان حقيقي .. لن تصــدق مدى السعـــادة والفخـــر بالنفس والإنتعــاش الذي ستشعـــر به كل يوم يمــر عليك ، وقد قمتَ بعمــل وجـــه من أوجــه الخيـــر ..

 أعتقــد أن عشــرة دراهم  التى تصــرفها كل يوم فى الجلوس على المقــاهي، إذا ساهمت بها على شكــل صدقة لفقيــر، أو إعانة لمحتــاج، أو مساعدة انسـانية لأي مؤسسة خيــرية، ستشعــر وقتئــذ أن وجودك فى هــذه الحيــاة له قيمة ومعنــى أكبــر بكثيــر من الجلوس على المقــاهي واحتســاء القهــوة والتدخيــن طوال النهــار كمصنــع كيمـاويــات..

اترك الوظيفة التي تكرهها


طبعاً لا أقصــد أن تذهب غداً لتلقى ورقة الاستقــالة فى وجه مديرك، وتعلن له أنك تحــررت من هذا العمل البغيض ، لتقضى بقية عمـــرك عاطلاً، أقصــد أنك من الآن فصاعدا يجب أن تبــدأ فى التخطيط لخلق مســار جديد لحيــاتك المهنية الوظيفيــة فى المجــال الذي تحبه وترغبــه، بعيداً عن وظيفتك المملة البغيضــة، من المؤسف أن تقضى عُمــرك كله فى مزاولة عمل تكرهه بجنــون ، ثم تتـــركه لتمــوت.. ابدأ فى خلق فرصــك بنفســـك ، وتحرر تدريجيــاً من استعبــاد الوظائف، ابدأ فى دراسة مشــروعك الخاص ، والامكانيات والادوات المطلوبة،  ثم بهــدوء وثقة إبدأ فى التنفيـــذ، حتى يأتي اليــوم الذي تتحــرر فيه من وظيفتــك الكــريهة إلى الأبد 

حسن عاداتك


لا أحد منا يولـد ملاكاً، كلنا لدينـا عادات خاطئة أو مشينة أو ربمــا كارثيــة، ولو نفيــتَ ذلك عن نفســك فأنت أسوأ ممــا تظن بالمنــاسبة، جميعنــا لدينا سِجــل حافل بالاخطــاء والخطــايا والعادات السيئة المُدمـــرة، حاول أن تنسـف هذه العادات السيئة المؤثــرة على استمتــاعك بالحيــاة، لماذا تصـمم على الكذب فى كل المواقف، وتبدو دائمــاً فى الموقف الأضعــف؟ لا تكــذب ، لأنك ومن تكــذب عليه ستموتان يومـاً ما .. فالأمــر لا يحتـــاج كل هذه المشقـــة !

  لماذا تصــر على التدخيــن وتدمر صحتــك ؟! لماذا تصمــم على كتــابة شتــائم بذيئـــة فى التعليقـــات على المقالات المنشورة على  الفيسبـــوك بلا توقف من باب التسليـــة والتهريج ؟! لماذا تصمم على الاكل كالثيــران البــرية؟ حتى تحوّلت إلى دبابة لحــم تمشي على الأرض ؟! غيــّر عاداتك إلى الأفضـــل .. أو مُــت وأنت تحــاول على الأقل

لاتتدخل في حياة الأخرين


وهي واحدة من أهم الأشيــاء التى يجب أن تحــافظ عليها مادُمتَ حيــاً،  تعرفــون هذه النوعيــة من البشــر الذين لا يعنيــهم أي شيء فى الحيـــاة سوى قولبـــة الناس وتصنيفهــم على هواه الشخصــي : هذا كافر ، وهذا مُلحد ، وهذا أحمق ، وهذا غبي ، وهذا معدوم الموهبة ، وهذا قذر ، وهذا ضــال ، وهذا يتبع منهجــاً خاطئــاً ، وهذا لن يشم رائحة الجنـــة ، وهذا شكله عجيب ، وهذا غريب الأطوار ، وهذه لم تتــزوج بعــد لأنها غير بريئة ، وتلك تبـــدو متحررة أكثر من اللازم، أنت بشــر، أي  جثة متحركة تسيــر على قدميـــن ، سينتهى بك الحال إلى قبـــر مُظلم، لست إلهــاً، وليس دورك أن تقيـــّم أي أحد على الإطلاق، عِش حيــاتك بالقيـــم التى تحب أن تعيش بها ، وترى أنها الأصح،  من وجهة نظــرك أنت، ولا تتدخــل فى حيــاة الآخرين ولا تحـــدد مصــائرهم على الإطلاق، الناس خلقهــم الله مختلفيـــن بإرادته ، وليس دورك اطلاقاً أن تقيّم الناس وفقــاً لقيمك وأهواءك وطموحاتك ونظرتك عن الحيـــاة وادواتها وكيفية التأقلم معهــا، لا تتجــاوز حدودك ، ولا ( تفــرض ) تصــوراتك عن الحيـــاة على غيــرك أبداً ..

لاتحزن أكثر من الازم


فى حياتك الطويلة، بإذن الله ستفشـل كثيراً جداً، ستمر بمواقف مليئة بالاحباط والاكتئاب والاحراج والغضب والنفـور والضيق والغباء، سترى بعينيــك مشاهد مؤلمة ، وأصدقاء يرحلــون ، وأعزاء يغادرون الحيـــاة ويتركـــوك، كل هذه الامور تدعو للحــزن فعلاً ، ولكن لا تتــركها تهزمك وتسيطــر على حياتك بشكــل كامل، فتتحــول إلى نهـــر راكد كئيب من الاحزان والغضب والفشــل، فقـــط اعطها حجمهــا ، وتخطّها بأسرع ماتستطيــع ، وذكــّر نفســـك أنك أيضــاً ضيف على هذه الحيـــاة..

أنت ملك حياتك.. لست جنديا لأخرين


إيــاك، ان تتـــرك عقلك ووعيـــك وكيانك يتشكّـــل بأمـــر من الآخرين، لا تكن جنديــاً مخلصــاً للآخرين ، يستمتعـــون هم بتسييـــرك فى الطريق الذي يرغبـــون، ويفكـــرون لك ، ويأمرونك ، ويخبــرونك انهم الأدرى منك ، والأصـــح، وأنهم يهـــدوك إلى سبيــل الرشـــاد، ويحصــدون من وراءك مكاسبهم الدنيـــوية والسياسية والاجتمــاعية، حياتك قصيـــرة ولن تتكـــرر، لا تقضها ذليــلاً للآخرين فكـــرياً وانســانياً وعقليــاً وحتى روحيــاً، استقــل بنفسك ، وفكــر بنفســـك ، وافشــل بنفســك ، وانجح بنفســـك ، لا تسمح لنفســك ان تنفـــذ أوامر صادرة من أي بشـــري كــان إلا إذا كنت مقتنعــاً بها تمــاماً، عِش دور بطــل الفيـــلم ، ولا تعتبــر نفســـك    ( كومبــارس ) لحيــاة الآخرين ، تكتفي بالظهــور فى مشــهد أو مشهــدين ، ثم تــترك كل هذا وتمـــوت،  لا تتحمـــل أخطــاء سياسيــة أو فكـــرية أو طائفيـــة أو دينيــة أو مهنيــة أو مجتمعيــة لأي فصيـــل او فئة ، وتكون طــرفاً فى النزاع ، لمجــرد أنك تعوّدت على سماع الاوامـــر وتنفــيـذها بلا مناقشة ..

اختر شريك حياتك


مهمـا كانت خلفيتك الثقافية والاجتمـاعية والطائفية وحتى الدينيــة ، اختيــار شريك حيــاتك سيقــودك إلى أحد طريقيـــن :

الأول : أن تستمــر فى الحيــاة ، وتستمتع بها ، وتقــاوم شــرورها بكل قــوة، باعتبـــار أن شريك حيــاتك يســاعدك ويشــد من عضـــدك ..

 الثاني: أن تفكـــر انت نفســـك فى الانتحـــار، باعتبــار أن شـــريك حيــاتك،  يســاعدك على هذا التـــوجه، ويجعله محببــاً وليس بهــذا الســوء، عندما تختـار شريــك  حيــاتك ، لا داعي لأن تتعـــلل بعلل عاطفية حمقــاء غيــر مفهومة إطلاقاً ، وليس لها أي تأثيـــر في الحيــاة .. اختــر شريك الحيــاة الذي يتوافق مع آليـــات عقلك وشخصيتــك وأسلوبك فى الحيـــاة ..

 تذكــر أن حيــاتك هبـــة لن تتكـــرر .. لا تُضيّعها فى القلق والخوف والنــدم .. ولا تضيعها فى إثارة العداوات والنعـــرات ، ونشــر الكراهية فى كل مكـــان، هدفك فى الحيـــاة ( والغرض من وجودك فيها ) اكثـــر نُبــلاً واهمية من إضاعتـــه فى هذه الأمـــور الفارغـــة !


الكاتبه : 
فاطمة جنان 

الأربعاء، 17 فبراير 2016

كـن كـمـا شئت



IMG-20150825-WA0000


تواجهنَا بَعضُ الايَّام فنتألّم ..وتمّر بنَا السِّنِين لِنتَعَلَّم .وَيَذْهَب بِنَا العُمر لنَكبُر .ومع كُـلَّ مَا نُوَاجِهُهُ نَصْبُرْ  لان {كل نفس بما كسبت رهينه}…. حَياتنَا مستمرة وِإِن تَوَقفَت فِي بَعْضِ المَحَطَّات فهي لَيستْ مُتَعلِّقة بِأحد ابدا بل هِيَ مَشْاريعٌ نسْتَثمرهُا منها ما  ينجَح و منها ما يتعثر فَنشعر بضياع حَيَاتنا لَكِنَّها لَا تَزَالُ مُسْتَمِرَّة  وَمَا دمنا في الحَيَاةُ فَلنحَاوِلْ مرَّة أَو مَرتين أِو ثَلَاث. فنكرر ذلك حتى نحقق مرادنا أو يَتَوَقَّفُ الفؤاد عَنِ العَمَلْ

كن من شئت
فلَا تَهتم بتثبيط الأخرين ، لانهم يريدونك دائمًا صغيرًا، ولن تكبُرَ، لا فكرًا، ولا علمًا، ولا إنتاجًا، ولا مواجهة لتحديات الحياة.
اجعل النجاح والتفوق هو مرادك !!
فالسعادة شئ جميل يهبه الله لك بعد ان تاخذ بالاسباب و تحقق المستحيل واذا اردت ان تبحث عن السعادة وانت تؤدي عملك فإن السعادة تكمن في متعة تحقيق الانجازات والمجهود المبدع الذي سيتحول تعبه الى متعة لن تسعك الدنيا وأنت تعيش فيها .. وكلما قلت انجازاتك زاد همك وضاق صدرك قد تصل الى مراحل من اليأس.. فأسعٍ ي عزيزي دائماً لأن تكون لك انجازات فسر التعاسة يكمن في أن يتاح لك وقت لرفاهية التفكير، فيما إذا كنت سعيدا أو لا، فلا تهتم بالتفكير في ذلك بل إبق منهمكا في العمل، عندئذ يبدأ دمك بالدوران وعقلك بالتفكير وسرعان ما تذهب الحياة الجديدة و القلق من عقلك!
إعمل وحقق مصيرك في الحياة، ~انجز ~ انجح ~أفعل~ لا تدع شئ يرهبك عن نجاحك …لا تقلد احد !! تحرك انت، افعل ماشئت ، تحدى غيرك 
{ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}  .!