السبت، 30 أبريل 2016

غيوم الشتاء تمطر


 (1)
في الحياة قواعد ثابتة مثل شروق الشمس وغروبها وقانون الجاذبية الأرضية، ومجموعة من القوانين الطبيعية، فيزيائية وكيميائية وحيوية، نعيش وفقها في هذه الحياة، وإلى جانب تلك القوانين، هنالك قوانين اجتماعية وعملية ومهنية أيضا لا يمكن أن تتغير، فما قاله الشاعر حقيقي حين قال: إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت اكرمت اللئيم تمردا، وتتعدد هذه القوانين الاجتماعية باختلاف الثقافات والشعوب والقبائل والمجتمعات لكنها تصب غالبا في نتائج متشابهة.

(2)
من جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل، تماما هذه القواعد والقوانين تعمل مثل قواعد وقوانين الجاذبية الأرضية، فأي جسم يرتفع بفعل قوة، سيصل إلى تأثير القوة صفر، ثم ينزل باتجاه الأرض بفعل الجاذبية الأرضية، وبالتالي نحن نعيش على الصعيد الطبيعي (الفيزيائي والكيميائي والحيوي) وفق قوانين طبيعية، ونعيش على الصعيد الاجتماعي وفق قوانين طبيعية، وثابتة أيضا

(3)
ليس غريبا أن نعلم من خلال التجارب السابقة والحياة التي عشناها بأن غيوم الشتاء تمطر، وهذه الحقيقة تتكرر كل شتاء، لكننا في الوقت نفسه نرى مثل هذه الظواهر كل يوم، ونتجاهل الأمر وكأن غيوم السماء تمطر، قاعدة ليس لها علاقة بظواهر أخرى مثل ظاهرة إكرام الكريم واللئيم، وتتكرر أخطاؤنا لأننا لا نحاول حتى فهم تلك القواعد في الحياة، أو أننا نبالغ في تحريرها وكلا الأمرين خاطئ لأن التركيز عليها سيؤدي إلى غلو فيها وتجاهلها من باب آخر سيؤدي إلى عدم الاستفادة منها.

(4)
في الحياة الاجتماعية والعملية والشخصية والظواهر المجتمعية هنالك الكثير من القواعد الواضحة والتي تتكرر كل يوم مثل قاعدة غيوم الشتاء تمطر وقاعدة أن الشمس تشرق من المشرق وتغرب بالمغرب وأن اليوم 24 ساعة وأن السنة 12 شهر وأن الاجسام تسقط باتجاه الأرض بفعل الجاذبية الأرضية، نحن نعلم جيدا أن العمل بدون تخطيط هو التخطيط للفشل وأن النجاح يحتاج إلى جهد وتعب وعمل وتضحية وأن الاختراع والابتكار يحتاج إلى تخصص في مجال ما تود الابتكار فيه ودراسة وبحث وعمل كلها معا حتى تتمكن من الاختراع أو الابتكار.

(5)
غيوم الشتاء تمطر، وكذلك الوقت الضائع في الزيارات والاجتماعات والتواصل عبر وسائل التواصل الإجتماعي ومتابعة التلفاز وعدم التركيز على القراءة والتعلم والعمل والتفكير في اكتساب مهارات جديدة كل هذا معا يؤدي إلى فشل متراكم وعدم تحقيق تغير حقيقي على المستوى الفردي والمجتمعي والمؤسسي والتنظيمي والدولي حتى، كلها قواعد ثابتة وتعمل بنفس الاتجاه نحو تحقيق نتائج واضحة أيضا، نزرعها كل يوم ونقطف ثمارها أيضا، ولن يكون هنالك تغيير على مستوى فردي أو مجتمعي إلا إذا أدركنا أن هنالك قواعد حقيقية ثابتة تؤثر بحياتنا ونعملها كل يوم ثم نقف في نهاية الطريق ونتعجب لماذا لا يحدث تغيير حقيقي كما كنا نتامل

(6)
الإنسان يعيش حياته وفق قصص قام بصياغتها عبر تاريخ حياته طال أو قصر، وتبقى هذه القصص مصاغة ومخرجة من قبله هو نفسه، لذلك لا تعتمدوا عليها مطلقا في تحقيق أي نتائج مختلفة في المستقبل، لأن الإنسان عادة يحاول بشكل مباشر أو غير مباشر يحاول أن يثبت لنفسه أنه الأفضل والأعظم والأجمل والأنجح وأن الظروف لو أنها سارت باتجاهه لكان وضعه كوضع فلان وفلان من الناجحين لكن لا حول ولا فكل النجاحات التي حققتها كانت كلها رغم الصعوبات التي واجهتها والحمدلله، مثل هذه الصياغات تبعدك كثيرا عن اكتشاف اخفاقات الماضي، وتعليق الأمر على كاهل الظروف دائما يعني أنك لم تكتشف بعد ما هو الطريق السريع لتحقيق تلك النجاحات بعيدا عن العقبات وهذا بدوره يؤدي إلى السير في نفس المكان، وتستمر هذه الحالة مع بعض الناس طوال حياتهم.

(7)
الكل يسعى للنجاح وهذه السمة ليست في البشر وحدهم ولكنها في كل المخلوقات، وأي من شخص حتى المجرم يحاول أن يحقق النجاح بطريقة غير شرعية ومختصرة، وربما إذا لم يكتشف أمره أحدا، أن يكون له ذلك، وقد حقق ذلك الأمر كثيرا من المجرمين هم اليوم في عداد وجهاء القوم، ولا نجرؤ حتى الإشارة باصبع الاتهام حول جرائمهم بالماضي، هذه أيضا من القواعد الثابتة في الحياة، أن من يستطيع أن ينفذ، ينفذ، وتتجدد الأحوال حول الواقع والمستقبل لا حول الماضي، وبغض النظر عن هذا الأسلوب الرخيص والغير مقبول في تحقيق النجاح، سنبقى جميعنا كبشر نسعى نحو النجاح، ولذلك علينا التنبه جيدا، للقواعد التي نسير وفقها، ونكتبها ونراجعها ونتأكد من صحتها.

(8)
لو أننا نبدأ اليوم بكتابة مجموعة من القواعد، نسميها قواعد الحياة، قواعد النجاح، قواعدي، أي إسم سيعمل، ونكتب وفقها مجموعة القواعد التي سنخطط على ضوئها لتحقيق النجاح، ثم نعمل على تحديد أهداف واضحة ومحددة ويمكن قياسها ولا تتعارض مع قوانين الطبيعة والقدرات البشرية ولا تتعارض مع الوقت المتاح لي، وأحدد لهذه الأهداف وقتا محددا لانهائها، ثم اضع نصب عيني مجموعة من القواعد ساعمل وفقها لتحقيق النجاح في الحياة، وابدأ كل يوم اراجع تلك القواعد وتلك الاهداف وأخطط لتحقيق الاهداف يوما بعد يوم، اعتقد مع مرور 12 شهر فقط ستكون هنالك نقلات نوعية وتغييرات غير اعتيادية في الحياة الشخصية والاجتماعية والعملية، لان مثل هذا الاسلوب يمكنك من تحقيق النظرة الشمولية والعمل وفق خطة محددة باهداف ومعها معايير للأداء تبين مؤشرات للتقدم وهي القواعد التي ستبدأ في نظمها وصياغتها لتساعدك في تحقيق ذلك النجاح.

(10)
اقتربت من الايمان المطلق بحقيقة أن جميع العظماء والناجحين والذين أحدثوا تغييرا حقيقيا على مستوى حياتهم الشخصية وحياة من حولهم وأثروا بالعالم لم يكونوا عباقرة على قدر ما كانوا مجتهدين، هنالك الكثير من الأشياء لو تفكر بها بشكر عبقري لن تستطيع ان تنجزها، فلو أن جامعات العالم اجتمعت على التخطيط والتحليل والتنظير لصناعة الطائرة قبل تجربة عباس بن فرناس، ودراسة الاخوين رايت، لم نكن لنصل إلى نتيجة الطائرة، التي هي حقيقة اليوم، وتشكل مفصلا في تقدم العالم الحضاري والاقتصادي والاجتماعي والسياسي، والعسكري.

(11)
من اليسير جدا أن يفيق أي شخص ويبدأ بممارسة ممارسته الاعتيادية اليومية، ثم يأتي في آخر اليوم ليقول، يالله لم أحدث تغييرا على مستوى حياتي، لا توجد فرص، لا يوجد أي منفذ للتغيير في هذا المجتمع، ثم يبدأ في جلسة عائلية أو أسرية أو اجتماعية، بالغناء على ايقاع لحن متناغم مع جميع الحضور، بسمفونية معروفة يعلمها الجميع ويكررها البعض وإن كان البعض هم الأغلبية لكنني مضطر لأن أقول البعض لتكون النظرة التفاؤلية لدي أوسع من تلك التشاؤمية والتي لن تجدي نفعا على أي حال.

(12)
اسأل حكيم عن الدروس التي تعلمها في الحياة لن يقول لك شيء غريبا عن كل ما تعرفه، لكنه على الأقل استطاع أن يلخص خبرة تجاربه ومشاهداته بقواعد، وعلى الأقل هي قواعد تمت مراجعتها وطرحها الاف المرات، بينما اسال نفسك علن تلك الدروس ستجد أنك مشوش في طرحها، لأن الغالبية العظمى من الناس لا تسعى ولا تعمل على كتابة وتنظيم وتجريد ومعرفة تلك القواعد مع انها على المستوى الشخصي تعتبر أهم وأولى من دروس الحكيم، لكن الناس ترى من اليسير جدا أن تذهب للحكيم أو تقرأ في كتاب أو تستمع إلى عالم، لتقول على كل ما يقوله آمين، بينما تجد من الصعب جدا أن تمسك بقلم وورقة لتكتب بعضا من دروسها وتجاربها ونتائجها في الحياة، وكأن الأيسر دائما هو الأفضل، والأمر ليس كذلك.

(13)
يقول لي بعض من قرأ شيئا من كتاباتي أنه يغلب عليها الطابع الفلسفي، وفي الوقت نفسه يقول لي أسلوبك في الطرح قوي لأنه يبسط الأمور، ولا أدري إن كنت أكتب باسلوب فلسفي معقد أو اسلوب مبسط وقوي، وعلى كل الأمرين لا يجتمعان، فإن استطعت أن احقق هذه المعادلة الصعبة فهذا يعني أن كتاباتي، رائعة، وأنا لست مع هذا الكلام كله، فأنا أفكر بالامور وأكتبها كما أفكر بها، فهذه هي وجهة نظري، والتي أسعى إلى مشاركتها مع الآخرين، وليس في الأمر لا أكثر ولا أقل من ذلك، وأعتقد أنني سريع جدا في الاعتراف باي خطأ أو تغيير يقع على أفكاري، لأن التغيير والتطور بحاجة إلى هذا النوع من السرعة.

(14)
لا يمكن لأي كان أن يقول هذه القاعدة الأولى والأخيرة للنجاح، لأن النجاح نفسه غير ثابت بالنسبة لجميع البشر، فهو يختلف بالرؤية والمهمة والأهداف بين المسلم والمسيحي، وبين الطالب والموظف، وبين الأمريكي واليماني، وهكذا ستختلف البشر على تعريف النجاح، لأن كلا يرى النجاح من زاوية تحقيق السعادة التي يسعى إليها أو الهدف الذي يسمو إليه، لذلك ستبقى قواعد النجاح حالها كحال القواعد السلوكية هي خاضعة للتطوير والتغيير والتنظير، فكل ما أقوله قد يعمل على تطوير مفاهيم الناس في التفكير الإيجابي نحو التغيير الحقيقي لحياتهم بمستوياتها الشخصية والعملية، وربما يكون الأمر كذلك لفترة طويلة أو قصيرة، أو أن تقف كل هذه المفاهيم عند حدود هذا المقال، كل ذلك يعتمد على توافق وتعارض من تصله الفكرة، وتطبيقه لها، والتأكد من نجاحها ثم العمل على نشرها وتوزيعها وتسويقها.

(15)
هنالك حقيقة مرة لكنها ثابتة، ربما يكون الأمر كله برمته في أصله لا يعمل ولا يشكل فارقا حقيقيا في نفوس الناس، وياتي من يفهمه بطريقة مغايرة لطريقة المنظر، ثم يبدأ في منهجة هذا الفكر، وينظمه بطريقة تجعله يعمل بشكل فعال، ويصبح الناس كلهم يؤمنون بأن هذا الفكر الناجح الذي جاء به فلان، هو ثورة في التغيير على صعيد ما، بينما هو ذاته فلان لا يدرك كل ذلك الأمر أبدا، وهذه الحقيقة تحدث في السلوكيات والنفسيات البشرية لذلك ابحث عن الأمر الذي سيعمل على نفعك واترك ما دون ذلك بغض النظر عن اي شيء مهما كان.

(16)
كنا في رحلة سفر أنا وصديق، ونتناقش حول مسألة في إدارة الأعمال، ثم فجأة توقف قليلا، ليفكر بالأمر فقال: تصدق أن كل ما تقوله يا أشرف، صحيح ودقيق 100% حول الإدارة، وأكيد سأعمل اليوم على إنهاء الأمر على هذه القاعدة، وهي: أن أوقف كل الأوامر التي تتابع على من الادارة لأبدا في تنظيم العمل على نحو جيد. هذا الصديق كان واضحا في تصديق ما أقول والبدء على التنفيذ، بعد 3 أشهر اكتشفت أنه فعلا قام بتغيير جذري على مستوى عمله، لكنه كون علاقات صداقة مع كل المدراء المتسببين له بالاحباط فأصبح قادرا على التحكم في حجم مهام العمل التي توكل إليه بطريقة ودية، وعاد ليقول لي: ما أروعك تمكنت من خدمتي في تحقيق النجاح الذي كاد أن يتحول فشلا، وأخسر حتى عملي. الغريب بالأمر أن ما كنت اعنيه في تحليلي المبدئي كان مختلفا كل الاختلاف عن النتيجة التي وصل إليها، ولكن الجميل في الأمر أنني اعتبرت ما أقوله في علاج حالته، قاعدة بالنسبة لي، واعتبر هو ما فهمه قاعدة بالنسبة له، لذلك تمكن كلانا من معرفة الصواب من الخطأ لأننا قارنا النتائج بالقواعد فادركنا أن قاعدتي على وصفه وتطبيقه هي الحل الناجح في هذه الحالة، وهي أن تضع حدا لحجم المعاملات ومهام الأعمال التي تلقى على عاتقك وفي الوقت نفسه أن تبني علاقات مع مدراء العمل لتكون قادرا على التحكم في تنظيم العمل بطريقة ودية وعاطفية، وهذا التعديل هو ما أدى إلى نجاح القاعدة، وإلا القاعدة بوصفها السابق لا تعمل بكل تأكيد.

(17)
لماذا يفشل الناس؟ رغم كل التقدم العلمي الذي نلاحظه اليوم والمشاركة التفاعلية في وسائل التواصل الاجتماعي، لدرجة أننا أصبحنا نمتلك جامعات عن بعد، تنظم المحاضرات والندوات والدورات وتقدم المعرفة باجتماع المحاضرين والعلماء والمتخصصين والدكاترة وجميع المهتميمن من المستفيدين كطلاب، ويقوم بالعمل التنظيمي مجموعة من التقنيين والاداريين، ليجتمع الجميع على شاشاتهم الخاصة ويتعلموا ويعلموا ويتحاوروا ويتبادلون كل أصناف العلوم والمعرفة، وفوق كل ذلك، لدينا مكتبات هائلة كبيرة بكل اللغات على الانترنت تتيح لنا مجال البحث السريع عن المعلومة والفكرة والمعرفة بكل اشكالها، ومع ذلك لازلنا نفشل، ونخفق وننجح، سؤالي المكرر لماذا؟

(18)
جرب التفكير بالأمر، قبل البحث عن الإجابة أو الحوار مع الآخرين، فكر بشكل شخصي وتأمل، لماذا لا يزال يفشل الناس؟ رغم كل التقدم والتطور الذي نعيشه اليوم، ولماذا يفشل الناس حتى في الأمور التي باتت مسلمة أو بديهية، ولا تتعجل في الحكم على أحد، فأنت في واقع الأمر لا تزال تقع في بعض الأخطاء المتكررة، والتي تقول بصوت عال بعد الوقوع بها، كم مرة سأقع في هذه الغلطة مجددا. الأمر يحدث، والقصص والاستشهادات كثيرة، يخبرني صديق، وهو من القراء النهمين، والشخصيات الناجحة، أن يقع في غلطة كل مرة، وهي أنه يشتري الكتاب نفسه أكثر من مرة من المكتبة وهو لا يعلم، مع انه على صعيد العمل، لا اذكر أن وقع في غلطة بمشروع يخسره المال، الامر غريب لكنه يحدث مع كل انسان، لأننا بحاجة فعلا إلى الاجابة على السؤال، لماذا يفشل الناس؟

(19)
قاعدتي في النجاح والفشل، بأن النجاح والفشل مرتبط بأمرين: الأول هو تحديد عوامل النجاح بالنسبة للشخص، فما اعتبره نجاحا قد يعتبره اخر فشلا، وهكذا، والامر الثاني: أن النجاح الذي أسعى الى تحقيقه اليوم بالظروف الحالية المكانية والزمانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وكل ما يحيط بالبيئة الخارجية، ربما لا يمكن تحقيقه لاحقا بتغيير الظروف، وبالتالي مؤشرات النجاح وعوامل النجاح، أمرين تحكمان دائما بتحقيق النجاح وهما عاملين متغيران دائما، فلا يمكن أن يحقق الناس النجاح دائما بغض النظر عن كل التقدم العلمي والتقني والاقتصادي الذي يصل اليه العالم ستجد هنالك فشلا جديدا ونجاحا جديدا.

(20)
العالم كان يعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2007 تحديدا، وصلت إلى القمة ولم يعد هنالك ما يشكك بقدرتها على التخطيط والقوة لدرجة أنها تعرف ما سيحدث قبل أن يحدث (هذا من باب المبالغة، وإلا لا يعلم الغيب إلا الله)، والدراسات الأمريكية إذا قالت شيئا فقولها الحق، ونعرف تقدم أمريكا العلمي والصناعي والاقتصادي والعسكري والسياسي، ولكن في عام 2008 حدث انهيار الاقتصاد العالمي، الذي تسبب بخسائر كبيرة جدا، على مستوى العالم، بسبب خطأ أمريكي لا نزال نعاني من تبعاته إلى اليوم 2016، هذا يثبت أن النجاح والفشل لا يمكن أن يصلان إلى حد يكونا معه أمرا نهائيا، تبقى هنالك اجتهادات بشرية وعوامل متغير في البيئة الخارجية كلها تؤثر على هذا النجاح او ذلك الفشل.

(21)
إذا غيوم الشتاء تمطر من جديد، وكل قاعدة تسعى إلى كتباتها وتثبيتها وبروزتها وتأطيرها، ستمنحك فرصة من مراجعتها، وتقييم خطط أعمالك اليومية عليها، وبالتالي، ستجد نفسك في نهاية الجولة (بغض النظر إن كانت الجولة اسبوعية او شهرية او سنوية، تسجد نفسك في نهاية الجولة) متقدما خطوة للأمام إما بسبب أن القاعدة صائبة وبالتالي ستعتمد عليها كثيرا لاحقا، أو بسبب أن القاعدة خاطئة وبالتالي ستتجنب الوقوع في هذا الخطأ أولا، ثم ستبحث عن قاعدة بديلة، وهذه فكرة التأطير، بأن تجعل لك قواعد في العمل وفي الحياة الشخصية وفي الحياة الاجتماعية وتبدأ في تقييم النتائج وفق تلك القواعد إما لتثبيت القواعد أو لتغييرها وفق النتائج التي تحصل عليها كل مرة.

(22)
الحياة وفق أطر وقواعد وروتين مملة جدا، هذه حقيقة ولكن من قال أننا نتكلم عن روتين، أو نتحدث عن ضوابط مملة، نحن فقط نضع أطر وقواعد، ثم نعيش بطريقتنا مع ملاحظة لما نقوم بعمله، مقارنة بالقواعد، وهذا لا يعتبر روتين ولو أصبح كذلك، سيكون بلا جدوى، لأننا بحاجة الى سرعة اليديهة والتقاط الفرص بسرعة والتناغم مع الظروف مع القدرة الكافية على التغيير والتعديل بشكل يسمح لنا مجالا واسعا للنجاح والتقدم في حياتنا الشخصية والاجتماعية والعملية ولا يمكن أن نعمل كالاجهزة والكمبيوترات ما لا يتوافق مع القواعد البرمجية لا يمكن ان يتعدل او يتغير، وإن عملنا بهذه الطريقة سنتحول الى الات، مع العلم اننا بحاجة الى الفشل أحيانا، لنجدد التحدي والخوف والطموح والسعادة وهذه عوامل تساعد على النجاح أيضا.

(23)
في لحظة من لحظات العمر ستشعر بأن هنالك أشياء تتكرر بنفس الطريقة الخاطئة التي فعلتها بالسابق، والسؤال، لماذا تتكرر الأخطاء كل مرة بنفس الطريقة؟ تتعجب من نفسك أحيانا، بأنك اتخذ قرار مسبق بأنك لا تعمل في مجال معين، ثم تجد نفسك غارقا في مهام عمل متراكمة لا طائل منها، إلا الوفاء بالالتزامات، بينما لو منحت نفسك فرصة للتفكير في اتخاذ القرار بناءاعلى التجارب والخبرات السابقة، كنت سترفض الأمر، والنتيجة كانت أفضل بكثير من هذا التورط، المشكلة أن اليقظة لهذا الأمر تأتي متأخرة بعد اتخاذ القرار وكأن فعلا تتعمد أن تتورط في كل مرة، اسال نفسك على مدار الخمسة أعوام الماضية ما هي الاعمال والممارسات التي كانت لها أفضل نتائج على الصعيد النفسي والمادي والخبرة والسعادة، ستجد هنالك قائمة لا تتجاوز 20% من مجموع ما قمت بعمله، والسؤال لماذا لا نحدد هذه ال 20% ونكرر عملها كل مرة.

(24)
تابع وسائل الإعلام وركز على قناتين من قنوات الإعلام، ستجد بعد وقت بأن هنالك أخطاء تتكرر، علما بأن وسائل الإعلام الناجحة اليوم، لديها قواعد خاصة، يعلمها كل العاملين في القناة، ومراجعين ومدققين، ومع ذلك تسقط منهم تكرار الأخطاء، ولكن أكيد بدرجة أقل بكثير جدا من تلك الأخطاء التي تقع بها قنوات لا تهتم في تأطير قواعد العمل، ومراجعتها وتعميمها على جميع العاملين في القناة، هذا المثال ينعكس على حياتنا الشخصية، فالانسان الذي يحدد لنفسه مجموعة من القواعد ومجموعة من القيم ومجموعة من المبادئ ثم يعمل على مراجعتها والتأكد من توافقها وتناغمها مع أهدافه في الحياة سيكون بكل تأكيد له إنتاج في الحياة أكبر وسيعيش حياته بطريقة يسودها السلام الداخلي لأنه يعمل وفق مرئياته، بينما ما يتوهم أن يعيش وفق مرئياته ولا تكون لديه تلك القواعد او لا يراجعها، سيقف بين كل فترة واخرى ليجد نفسه يريد شيء ويعمل على تحقيق شيء اخر ليس له علاقة مباشرة بما يريده.

(25)
ابدأ فورا، ممكن أن تكون هذه الجملة المكونة من كلمتين هي مفتاح السر، لأن تنتقل من حالة الى حالة بشكل متسارع والآن، ابدأ فورا بعمل أي فارق على صعيد كل المستويات التي تعيشها، ضع خطط، حدد أهداف، ثبت قواعد، ولا تقلق لكونها مثالية او ليست كذلك، فكل حياتك وقت متاح للتعديل والتغيير والتطوير، ولا شك أن هنالك ما سيجعلك تستطيع ان تغير وفق الخبرات التي ستأتي لك في المستقبل والمعلومات والفعل ورد الفعل، المهم أن تبدأ فورا، في وضع بعض القواعد بعض الخطط بعض الاهداف والحياة أمامك حافلة للتعديل والتطوير، مشكلة الناس غالبيتهم يسعون إلى الكمال، ويقفون وقتا طويلا في التخطيط بينما لا يفعلون شيئا، وهذا ما أريد أن أهرب منه إلى ساحة التأثير والتغيير بحيث أكون قادرا على عمل كل ما يخطر بذهني فورا، وفق القواعد البسيطة التي وضعتها مسبقا، والأهداف التي اسعى الى تحقيقها، مع ادراك اهمية المراجعة والتكرار.

(26)
نحن لسنا في معركة، وحتى ان كنا كذلك فالتفكير بهذ الطريقة محبط أكثر مما هو محفز، فكر بطريقة متراكبة، متسلسلة، متتابعة، بحيث أن تكون لك رؤية لخمسة أعوام قادمة لكنك في الوقت نفسه تخطط للعمل على خطوات لخمسة أسابيع القادمة، وهنالك فرق كبير بين رؤية لخمسة سنوات تقع فيها التخطيط الاستراتيجي، والخبرة والاستبصار وبين الخطة التشغيلية التنفيذية للخمسة اسابيع القادمة، وطريقة 5*5 هذه طريقة تعمل لانها تجعلك تعمل على نقطتين بين القريب جدا والبعيد جدا وبالتالي تكون أكثر توازنا من العمل على واحدة من هذه المسارات الخاصة بالتقدم وكأنها مسارين متقابلين متوازيين لسكة حديد وانت القطار الذي يسير عليها لتنتقل من نقطة الى اخرى، فلو كانت احدى المسارات غير سليمة فعلا سيتوقف القطار، وهذا يفسر كثيرا من التوقفعا والتعثرات التي يمر بها الكثير من الناس.

(27)
أتذكر مرة كنت متحمسا جدا لفكرة مشروع، وهذه الحالة أمر بها كثيرا، وركزت خلال 3 أشهر العمل على المشروع، ثم فجأة أوقفت العمل عليه فقط لأني وجدت هنالك في السوق منافسين كثر، الغريب بالأمر أنني عاودت التركيز على نفس المشروع بعد فترة، وما خسرته هو الوقت الذي توقفت فيه، هنالك 3 دورس تعلمتها من هذه التجربة، وهي أن التوقف أو الاستمرار يحتاج الى مؤشرات لاتخاذ قرار فعال وهذه لم تكن موجودة من البداية ولو كانت كذلك لما اوقفني شيء عن الاستمرار في المشروع، الدرس الأول مهم جدا لأنه في بعض الأوقات انت بحاجة للوقوف السريع، وللاسف تستمر وتفشل وكلا الحالتين وارد، نحن نهرب الى الفشل من النجاح، وهذا ما لا نريده أن يحدث، الدرس الثاني الذي تعلمته أن البداية السريعة مهمة لكنها بحاجة الى اهداف واضحة محددة وهذه الاهداف غير المؤشرات بمعنى نحن بحاجة الى قواعد واهداف، اما الدرس الثالث وهو انني كنت اعمل بدون خطة توضع تحديدا ما يجب علي فعله خلال كم زمني وهذا ما جعلني بسرعة اتوقف لان اي عائق سيعلن جرس انذار الى اين نحن نذهب، وبالتالي كانت تجربة قاسية وتكررت اكثر من مرة في اكثر من مشروع لكنني اليوم لا ابدأ في مشروع الا ان اضع له اهداف واضحة ومحددة وقواعد للعمل واضحة ومحددة وخطة عمل واضحة ومحددة وربما هذا ما سيجعلني انتقل من حالة النجاح القليلة والفشل الكثيرة الى حالة النجاح الكثيرة والفشل القليلة وبعض النظر عن النتيجة على الاقل أنا اعمل الان بطريقة مختلفة عما كنت اعمل عليه سابقا.

(28)
سيكون الأمر مرهقا لو أننا كتبنا كل القرارات التي اتخذناها في حياتنا ثم بدأنا في تصنيف الناجح والناضج منها وما غير ذلك، ثم بدأنا في تحليل آليات اتخاذ القرار، مرهق جدا لكنه سيوفر عليك في المستقبل الكثير جدا من القرارات التي ستقوم باتخاذها وستعطي نتائج سلبية لانك لا تزال لم تتعلم من الاخفاقات السابقة ولم تكتب قواعد جديدة او قديمة.

(29)
الأمر ليس صدفة، وأيضا ليس خطوة، وهذا يعني أنك لن تكون قادرا على تحقيق النجاح صدفة وهذا نتفق عليه جيدا، لكنه أيضا لن يكون بطريقة محددة، فكل الطرق التي توصلنا اليها اليوم لتحقيق النجاح تبقى خاضعة لعوامل تغير القناعات الشخصية للنجاح وعوامل التأثير من البيئية الخارجية، ولكن الأهم من ذلك كله أننا بحاجة الى تقديم المساعي وانتظار النتائج، فاجتهادنا سيكون على أفضل ما نستطيع عمله، أما النتائج، بيد الله.

(30)
أتابع من وقت لآخر بعض الكتابات التي يعرضها المفكرين أو المشاهير من المتخصصين، ربما يكون ترتيب الجملة مربك لكنني بحاجة إلى هذا الإرباك، أعني المتخصصين من الدكاترة والقضاة والشيوخ والمشاهير اعلاميا، وبعد متابعة كم هائل من التغريدات والمقالات والعبارات، أجد أنهم يكررون قواعد ليست جديدة لكننا نعجب جدا بما يقولون، فلو أن الأخ الحبيب أحمد الشقري قال من جد وجد، لوجدتها مكتوبة بماء الذهب، وأنا لا أقلل من شأن الرجل فهم فعلا مؤثر، وما طرح إلا كل جميل وجديد في التغيير والتطوير عبر مؤلفاته وكتاباته ومقالاته وبرامجه، إلا أني اعيد النظر إلى الامر لأقول باننا نحتاج إلى تلك الهالة المجتمعية لتضع بصمتها على الفكرة المعروفة فتصبح واقعية، وتتحول من نظرية في كتاب الى مشروع عمل في الحياة نراه، وهذا ما يؤثر بنا، وعلينا أن نحول أفكارنا الشخصية أيضا الى مشاريع عمل واقعية في الحياة.

(31)
خيط يربط الفيل، يمكن ربط فيل صغير بسلسلة تضغط قليلا على قدمه، ليشعر بألم كبير جدا في كل محاولة افلات منها، ومع الوقت يكبر الفيل، ويغير السائس تلك السلسلة بخيط رفيع او حبل بسيط يستطيع الفيل الصغير قطعه، لكنه يبقى على ذاكرة وتجربة السلسلة المؤلمة التي لا يمكن فكها، فيكبر الفيل وتذهب السلسلة ويحل محلها الخيط ويبقى الفيل بمجرد ان تعيقة قدمه من التقد يخضع للوقوف، وهذا يحدث معنا كثيرا عندما نقيس فرص المستقبل باخفاقات الماضي، وما علينا فعله هو ان لا نغفل حقيقة الحاضر التي تمكننا من قياس الامر على جانبين الماضي والمستقبل.

(32)
أهم ما في الأمر،هو أن نكون قادرين على تحديد أهداف واضحة في حياتنا، المشكلة التي يقع بها معظم الناس أنهم لا يكتبون أهدافهم، ولذلك هي تتغيير يوما بعد يوم ويتوهمون أن اهدافهم تتحقق وفق ما وضعوه، ولكن الحقيقة أنهم يغيرون من الاهداف بحسب النتائج وبالتالي يقولون لقد حققنا ما كنا نسمو اليه، أتذكر معلم رياضيات كنت اتحدث معه وهو في الأربعينيات من عمره، وسالته كيف حددت اهدافك في الحياة وفعلا قص لي قصة رائعة جميلة تحكي حكايته من البداية حتى اليوم، وكأنه فعلا وضع الاهداف ليكون على ما كان عليه، وأراهن إن سالته اليوم بعد عشرون عاما، أن يعيد لي نفس القصة، لان قصته تغيرت وفق النتائج فافترض ان الاهداف كانت كما الت اليه النتائج وهذا يحدث مع معظم الناس، نحن بحاجة لوضع الاهداف اليوم والتوقيع على هذه الوثيقة ثم المقارنة بالنتائج لاحقا، ومن غير هذه العملية ستكون كل النتائج اهداف مسبقة لم نكن نعلم عنها شيئا.

(33)
التلميذ الذي فاق استاذه، كنا في قاعة التدريب وبعد انتهاء البرنامج التدريبي كان الجميع يخرج من القاعة، بعد الشكر والثناء والاحتفال بنتائج الدورة، إلا شخصا كان يدخل وتوجه نحوي بينما كنت أجمع أغراضي للخروج من القاعة، وقد حققت النصر العظيم (حقيقة الامر ليست كذلك أبدا) سألني سؤال، كيف أصبح مدربا ناجحا مثلك؟، الإجابة كانت سريعة، وحاضرة بذهني لأنني سألت مدربين كثر عن هذا السؤال ولم يستطع أحدا منهم أن يجيب بطريقة مهنية، إلا الدكتور مريد الكلاب، الذي أجاب إجابة واضحة، وهي: أنت تمتلك اليوم خبرة ومعرفة لا يمتلكها كثير من الناس، ابدأ فورا بتدريبهم عليها، ومع الوقت ستتقدم، وكانت هذه اجابتي للسائل. لا شك ان الاجابة دقيقة وهي نابعة عن خبرة الدكتور، وقد فهمت الدرس جيدا وطبقته جيدا واستطعت ان احصد نتائج، وللعلم، السائل اصبح اليوم مدرب عالمي، بتطبيق ذات القاعدة البسيطة، نحن بحاجة الى قواعد في حياتنا أكثر من اي شيء آخر. بعد سنوات قال لي المدرب العالمي، وهو من أعنيه بالقصة التلميذ الذي فاق استاذه، أن هنالك قواعد أخرى بحاجة الى التجديد مثل، تغيير هذه القاعدة التي لا شك فيها، لان هنالك مع مرور السنوات ولا شك قواعد أفضل منها.

(34)
لا أكتب بغرض التسلية، وإنما أحاول أن أظهر الحديث الداخلي مع ذاتي، ليصبح حوارا، أكون أول المستفيدين منه، وهذا ما يدفعني دوما للكتابة، لأنني أدرك بأن الكتابة محرك تعلم وقراءة نفاث، فكلما زادت كتابتك زادت قدرتك على تحليل الأمور وفهمها وقرائتها وبالتالي تتقدم، قبل تقدم من يستفيد من كتاباتك، فإن كان فقط من يستفيد من هذه الكتابة أنا وأنت، فنحن وسعنا دائرة الحوار لتصبح في حلقة اثنين بدلا من واحد، وتزداد الدائرة اتساعا كلما كانت قدرتنا على الاستماع الجيد عالية، وقبول النقد البناء كذلك.

(35)
اختصر من فضلك، يمكن تلخيص كل ما قلته في هذا الإطار، بأن غيمة الشتاء تمطر، قاعدة واضحة، نحتاج الى الكثير مثلها لتكون حياتنا واضحة، نحن بحاجة إلى قواعد وأهداف وعمل وتعلم وجهد وتخطيط لتحقيق الأهداف، وتصحيح القواعد، لتكون حياتنا واضحة، تشعل هذه الخلاصة شعلة سؤال: لماذا كل هذا التفصيل؟

(36)
قال تعالى: (والعصر، ان الانسان لفي خسر، الا الذين امنوا وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) سورة العصر، القرآن الكريم

(37)
تلخص هذه السورة كل ما قرأته في إدارة الذات وترتيب الأولويات وفهم الوقت، من كتابات العرب والغرب، وكل ما تعلمته في إدارة الوقت، والسورة كلام الله الذي لا ينقصه ناقص ولا يزيد عليه زائد، إلا أن كل القراءات في إدارة الوقت تجعلنا نفهم السورة بطريقة تنعكس على واقع حياتنا، نحن بحاجة إلى الاختصار، وفي الوقت نفسه بحاجة الى التفصيل، خذ القواعد الذهبية للنجاح في أي أمر، لن تجدها كافية لتغنيك عن التفاصيل التي تعمق مفهوم القواعد في داخلك وتعكس نتائجها على واقع حياتك، فكما أن الاختصار مطلوب فإن التفصيل أيضا مطلوب، وتبقى هنالك اجتهادات كثيرة، للتحقق من القواعد، وشرحها بطريقة فعالة أكثر.

(38)
الأمر لا يتوقف على مقال أو كتاب أو نظرية أو فكرة، الأهم هو أن ننطلق نحو ما نسموا إليه بغض النظر عن الطريقة، المهم أن يكون الهدف واضحا محددا، مشرقا متأملا، لا باهتا متألما متململا، وهذا بحد ذاته مفتاح النجاح الذهبي الذي يمكننا من تجاوز كل تلك الأفكار الداعمة للنجاح بعيدا عن أي شيء، ضع لنفسك أهدافك في الحياة، ومن ثم خطط لتحقيقها خلال حياتك، غير وطور وعدل وفق عملك وتعلمك واجتهاداتك، ولا تجعل سقف الأهداف الخاصة بك محدودا بواقع الحال الذي تعيشه، بل ارفع السقف إلى حدود أبعد من هذا الواقع الخاص الى الواقع العام أو حتى الطموح المتأمل المسبشر بتبصر لمستقبل مشرق، واصنع ما شئت، وافعل شيئا يشعرك بالشغف والسعادة ليس من تحقيق النجاح، وإنما من تحقيق أضافة في هذه الدنيا التي تعيش فيها.


السبت، 16 أبريل 2016

خواطر صقر الجنوب



عندمَآ يغَآر عليك مَن يحَبك ، هذآ لآ يعَني بآنهَ يشَك فيَ آخلآقيَآتك ، بلَ آنَك آحَد خطوطهَ آلحمَرآء ' وًلآ يَريد منَ آحد الآقترآبَ منك




مَن بآعَك مَرة ، قآدِر عَلى فِعلِهآ ألف مَرة .. 
 َفلآ تُرخِص نَفسَك..



ليس گل مافي خواطرنا يقال .. وليس كل مايقال مقصود .. وليس كل مايكتب  واقع نعيشه ...
ابتسامة صادقة ،وقلب نظيف ،وتعامل حسن ،
ونفس مرحه، وكلمة طـيبة .. هكذا تعيش جمال الحياة .. فكن جميل الخلق تهواك القلوب .. ..♡




ورغم أنني قلت الكثير ، إلا أنني لم أستطع وصف مابداخلي بدقة ، أخبرتك يوماً أن الحياة من دونك ، تنقُصها حياة ...


يعجبني الذي يخبرني بزعله..أو بإنزعاجه من تصرفي  ..لأنه يفتح لي طرق لـتوضيح السبب..عكس الذي يكتُم و ينهش لحمي بالخفاء.



سنينُ الجَهدِ إنْ طالت ستُطْوَى
    لها أمدٌ وللأمـــدِ انْقِضـــاءُ ..
لنا باللّه آمـالٌ وســـلوى
       وعندَ اللّهِ ماخاب الرجاء ..
إذا اشْتدَّتْ رياحُ اليأْس فِينا 
    سَيعْقُبُ ضيق شِدّتِها الرّخاءُ ..
فبعد العَتْمَةِ الظَّلماءِ نورٌ 
    وطولُ الليلِ يعقبهُ الضياءُ ..

 أمانينــــا لها ربٌ كريــمٌ
    إذا أعطى سيُدهِشُنا العطاءُ !




لا تبرر كلماتك في كل مرة يساء فهمك فيها ، فالعقول السيئة لن تستوعب النية الحسنة ، والعقول الصغيرة لن تستوعب الكلمات العميقة .


كُل شيءْ تكتُمه بداخِلك يأخُذ منْ عافِيتك ! ! بووووووووح مافي خاطرك ..


إننا بحاجه للخلافات احيانناً،
 لمعرفة ما يخفيه الآخرون في قلوبهم،، 
قد تجد ما يجعلك في ذهول، 
وقد تجد من تنحني له إحتراماً،،،،




لحياة مستمره: سواء ضحكت أم بكيت ...

 فلا تحمل نفسك هموما لن تستفيد منها

عندما يأتي ( الإعتذار) ... متأخراً ..
 في حياتنا الكثير من الأشياء تأتينا وتُتاح لنا لكن برغم هذا تكون لا قيمة لها فقط لأنها جاءت متأخرة الأشياء التي تأتي متأخره قد لا يكون لها قيمة

 يا طير يلي لك مع الجو معبار وقف وخذلي فوق متنك رساله سافر بها يا طير من دار لديار عسى طريقك بالنداوي سهاله بلغ سلامي لأغلى حبيب تكرار واسأل حبيب القلب شلون حاله


لا أحكم على الأشخاص في حال غضبهم . لكنّني  أصدِّق الذي يقولونه وقتها ..

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ..




لسنا مجبرين على تبرير المواقف ‏ لمن يسيئ الظن بنا ‏

فالعين تكذب نفسها إن أحبت 

 و الأذن تصدق الغير إن كرهت..!

والله ان ودي عن عيون البشر اخفيگ  

او اخليگ ، واعيون البشر عن شووفتگ اعميها 

وإن غبت عني عسى ماني لأحد غيرك وإن غابوا الناس أنت الناس بعيوني 

ما اجمل الحياه عندما تعيش لاجل حلم حتي لو كان صعبا
‏وما اصعب الحياه عندما نعيشها بلا حلم



لست بأفضل آخ ولست بأروع صديق

‏ وربما لآ يحبني ﺂلجميع ولكني سأقف
‏ بجانبهم عندما يحتاجون آي مساعدة 


 فهكذا تربيت




قال لها : إني أرى في عينيك شيئاً 

يجعلني لا أبتعد عنك


فقالت : وأنا أرى في عينيك كذباً


ماقد رأيته في ادمي ☹



لا يكون هناك نجاحاً في الدنيا ولا في الآخرة إلا إذا سبقه صبر ع ألم عصر المحن وطحن الشدائد"

أحَدهُم لا يُحَادِثُكَ كَثِيراً لَكِنّه يُفكّر بِكَ أكثَر مِمّا تَتصوّر .. !,

كسرة النفس مؤلمه مهما كانت ردة فعلك!
لا تكسر قلب أحد ، 
وكن ذا ذوق جميل بكلامك وتصرفاتك !
وتعلّم مهارة النسيان، 
و نظّف أرشيف عقلك باستمرار
 ولا تحتفظ فِيه إِلاّ بالجَميل مِن الذكريَآت.!
وتغافل كثيرا عن من يسئ اليك
عقلك هو سيّدُ أفعالك وقلبك مُجرّد مستشار لا أكثر فلا تجعل الأدوَار معكوسة .. !
لن يفقدك بعد رحيلك إلا:
من كنت تسعده بكلامك 
او تجبر خاطره 
او واسيته بِفعل 
اوَ من نصحته سراً 
او فتحت له باب للخير  أنت عابرٌ على الدنيا.. فَكن ذا اثر جميل...🌸

الاثنين، 11 أبريل 2016

من أنــا 

  
                                    
أعوذ بالله من كلمة أنا
أنا إنسانة مع نفسي
قبل لا أكون معكم إنسانة
لي مبدأ بالحياة
ولي نظرة تحكم قناعاتي
أحاسيسي حقيقة ثابتة بالوصل والهجران
أنا بطبعي إذا ... أحببت ...أخلصت
أحب بكل إحساسي و مشاعري
غموضي في الهواء تصريح
وسره يفضح الكتمان
ونظرات الوله والوجد
هي أجمل عباراتي
ولا أجامل بأحاسيسي
ولا أقبل في الهوى إحسان
ولا للمصلحة دور بعلاقاتي
لو ألغيت شعوري تجاه نفسي
ما بقى لي صديق ولا خلاّن
يرافقني على مر الزمن
أحب الصدق وأنطلق من نفسي للعالم
وأعمل به
كسبت ..أو كنت
أنا الخسرانة

إن الكتابة صراخي ولغة صمتي الداخلي 
صمتي الذي لا يفضح إلاً لذاتي
الكتابة لها متعة خاصة بي
هي وقفة تأمل صادقة مع نفسي
لأن ليس هناك حواجز
بيني وبين أحاسيسي
 إن الكتابة جزء من كياني 
ووجودي وقناعاتي بالدنيا
وفي الوقت نفسه
هي القاسم المشترك
بيني وبين الناس
ليست مشكلتي إن لم يفهم البعض ما أعنيه
وليست مشكلتي .. إن لم تصل الفكرة لأصحابها
فهذه قناعاتي .. وهذه أفكاري
وهذه كتاباتي بين يديكم
أكتب ماأشعر به
وأقول ماأنا مؤمنة به
أنقل هموم غيري بطرح مختلف
وليس بالضرورة ماأكتبه يعكس
حياتي الشخصية
هي في النهاية
مجرد رؤية لأفكاري
مع كامل ووافر الحب والتقدير
لِمن يمتلك وعياً كافياً
يجبر قلمي على أن يحترمه

إذا غابت صورنا وضاعت أسامينا
فهذه ذكرانا
وبعض ماخطت أيادينا
لتكون من بعدنا
ذكرى وناقوس
على البعد ينادينا
 

إحترامي وتقديري للجميع

الأحد، 3 أبريل 2016

فتاة فرنسية


فتاة فرنسية
أمها عربية
أظنها سورية
أحببتها
في غربتي
وعشقتها
في وحدتي
هناك خلف
التلال تلاقينا
وعلى ضفة
السين  مشينا
والدجى يحنو
علينا
سألتها من أنتي
قالت : أنا عربية
من بلاد الشام
شامية وأهلي
في اللاذقية
ذكرياتي هناك
وحياتي  الأولية
حيث نشأت
طفلة شقية
وفتاة صبية
أيها العربي
نحن أشهر
من علم
أصل وشيم .
مروءة وكرم
ياسيدى
بكم
تبدد  الهم
وزال عني
كل غم
وانتشى صدري
وتبسم  ثغري
ومن أجلك
يا هذا
أحببت دهري
ونسيت ما كان
من دحري
وقهري
لمست فيك
من  سحري
وعطري
أنت يا فرحة
عمري
وأنا في
حيرتي
أطرق كي
افهم  لا أدري أأنا كنت صاح أم أحلم
قد غاب ذهني
في قدها الزاهي
وذلك المبسم
خمرية الشفتان
مبهمة الفم


قالت
وقالت  أنني
في غربتي
قد مللت
وجودي وجفت
أحاسيسي
وتغرب عودي
بين  آهات
حزني في
وحدتي 
وبين  قيودي

أني  إليك
الآن
آت  فعلى
يديك سباتي
يا حبيبي
يا حياتي
سأرتمي في
حضنك الدافي
قبل  مباتي
لينعم عودي
وتهنأ ذاتي


السبت، 26 مارس 2016

الصبر مفتاح الفرج



 الصبر مفتاح الفرج والبطئ مفتاح الفشل والسرعة مفتاح النجاح

كثيرا ما يعاب على الواثبين نحو النجاح سرعتهم، وتقارن كثيرا بالتسرع، بينما شتان ما بين التسرع والسرعة، لكن الانتقاد المباشر على المسرعين يجعلنا نفكر بأسبابه، أليس من الغريب أن يشار إلى المسرع أنه متساع؟ ما دواعي تلك الجلبة من النقد على المسرعين؟ لماذا ننظر دائما بأن المسرع متسرع؟ هنالك ثمة مشكلة في الأمر علينا البحث عنها وتحليلها ومناقشتها، لندرك إن كان الخلل في المسرعين أم في المنتقدين؟

لن اتكلم عن اهمية السرعة في الحياة في العمل في طاعة الله حتى، لان الأمر أوضح من الحديث عنه، لكنني ساحاور في تحليل أسباب الهجوم على المسرعين، والتركيز على بعض اخفاقاتهم في الوقت الذي لا يعاب على البطيء، ربما هنالك نقاط ربط بين الأمرين علينا فهمها والبحث عنها.

بما أننا آمنا بما أمسينا عليه من حال متأخرة في التعليم والصناعة والتجارة والتطور والطب وجميع مجالات الحياة، في المجتمعات العربية، أصبح من المسلم به أن نتحرك بخطوات بطيئة، لذلك نلاحظ المسرع وكأنه متسرع بينما الخلل في ضعف مشاهدتنا وليس في حقيقة تسرعه، تعتبر هذه وجهة نظر ربما تواجه القبول أو الرفض والانتقاد، لكنها بداية تمكننا من النظر إلى الموضوع برؤية متعمقة نوعا ما.

نحن حتى تخلل البطيء في حياتنا الى درجات قياسية في كل شيء حتى في انتشال انفسنا من المشكلات التي نقع فيها، ونتبادل آياتا وأحاديث في غير موضعها وكأننا نروج للبطيء بتهمة باطلة كتهمة الصبر وشتنان بين الاثنين، فكثيرا ما نسمع في التأني السلامة وفي العجلة الندامة، وندرك أن الله مع الصابرين، ونكرر الصبر مفتاح الفرج، لكننا نتجاهل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أن البطئ مفتاح الفشل، وان الكسل سبب الفشل وشواهد كثيرة أخرى لا نكررها في حياتنا اليومية قولا لكننا نؤكدها عملا وفعلا.

مشكلتنا في البطيء تظهر في قرارات تغيير الوظيفة وقرارات الانتقال من سكن الى اخر وحتى في قرارات شراء السيارة والقائمة تطول ولا تقصر الى ان تصل في بطيء شديد لاتخاذ قرارا فيما ناكل وما نشرب ونلبس وما ننتعل به، وكأننا نخاف من أي حركة سريعة بغض النظر عن حاجتنا للسرعة، أو حاجتنا للتحول من واقع متراجع إلى مستقبل متقدم.

كل الظروف المحيطة بمجتمعاتنا العربية تدفعنا الى مثل هذا الحال ولكننا بحاجة الى تغيير جذري يدفعنا لان نكون في حال افضل تجاه زيادة السرعة في كل شيء، لسنا بحاجة للتسرع ولكن لماذا نعتبر السرعة كذلك، ولا شك في اننا بحاجة الى الصبر والايمان واليقين بالله وجميع عطاياه وهذا لا يتعارض مع السرعة بشيء

خطوة الانطلاق تبدأ من عزيمة وارادة تدفعنا لعمل دؤوب متسارع يساهم في كشف اسرار المجهول وفتح افاق للتعلم تنير لنا الطريق وتنقلنا بسرعة من وضعية الجاهل الى العالم

علينا ان نكون اسرع باتخاذ قراراتنا بتنفيذ مهماتنا بتحليل احوالنا لنصبح في مكان افضل كما نطمح بعيدا عن الاماني قريبا من الاحداث وهذا كله متاح ويتسارع بالسرعة وليس بالتسرع وهذا الامر ليس له علاقة اصلا بموضوع التروي والتريث والتصبر

هنالك فرق كبير بين أن نكون مسرعين نحو ما نسمو إليه صابرين لحسن ظننا بالله، وهذا لا يتعارض، مع كون التسرع يؤدي إلى الإخفاقات والفشل، والكثير من المشكلات التي تفاقم الأمر سوءا بدلا من الخروج من دائرة المشكلة إلى دوائر الحل، فكون المرء يعمل بسرعة منطلقا نحو تغيير ما في جانب من جوانب الحياة، ويعيد ترتيب أولوياته بما يتيح له المجال واسعا لاقتناص الفرص وتحقيق النجاح، هذا لا يخيف بل بالعكس يشعرنا بالأمان لأننا نعمل في اتجاه متزايد بالتقدم، وحتى مع وجود بعض الاخفاقات في هذا المجال فإن السرعة التي نعمل بها تدفعنا لأن نكون يقظين لتجاوز الخلل بسرعة، فنحقق بطريق الألف خطوة، وإن شابه مائة غلطة، نجاحا، خلال شهر، ما لانستطيع تحقيقه بالبطئ في سنة مع نسبية المثال.

أين المشكلة؟ وما الحل؟ المشكلة في كوننا نخلط بين البطئ والصبر، بين الكسل والتأني، وفي الوقت نفسه نهاجم كل من يحاول الإسراع في تحقيق أي تقدم بأنه متسرع، بينما ننسى أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالسرعة حتى في طاعته،

قال تعالى "وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَة مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّة عَرْضُها السَّمَـاوَاتُ وَالاَْرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)" سورة آل عمران

الحل في أن نكون مسرعين مستبصرين إلى المستقبل، مستنيرين بالتعلم، مجتهدين بالعمل، بعيدين عن الخلل الناجم من التخاذل او التسارع، فالسرعة مفتاح نجاح، وتتحقق عندما نترك كل شيء بيدنا الآن وننتقل إلى تحديد أهداف لحياتنا المقبلة، لعامنا المقبل، لشهرنا المقبل، لاسبوعنا المقبل ليومنا المقبل، السرعة تتحقق عندما نترك كل شيء عدا ما نحن بصدده الآن ونركز فيه ونعمل كل جهدنا فيه بسرعة، نجد نتائجا أسرع، وقدرة أوسع للتعديل والتغيير وتحقيق ما نسمو إليه.

كم تضيع أوقاتنا في أحاديث المجالس، كم تضيع أوقاتنا في المكالمات الهاتفية والتواصل عبر قنوات التواصل الاجتماعي، كم أهلكنا الفيسبوك والتويتر واليوتيوب، كم أخذ منا وقتا كبيرا ذلك التلفاز وتلك الميديا، التي بإمكاننا اليوم، وبسرعة أن نستثمرها في تطوير نقاط قوتنا وترميم نقاط ضعفنا لتحقيق ما هو أفضل، لحياتنا وحاضرنا ومستقبلنا، نحن بحاجة لإشعال فتيل السرعة لننطلق الآن

سيكون الصبر مفتاح الفرج عندما نصبر على التعب، ونصبر على الاجتهاد والعمل وتكرار المحاولات والتعلم من الاخطاء، وهذا يتماشى جنبا إلى جنب مع كون السرعة مفتاح النجاح، لتكون خطواتنا متسارعة وليست متسرعة.

قال تعالى في سورة القيامة " لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17)" للرسول صلى الله عليه وسلم المجتهد المنطلق نحو تحقيق رسالته في الدعوة إلى سبيل الله سبحانه وتعالى، ومع ذلك سبقت الآيات، آيات تدفعنا للاجتهاد والسرعة والعمل، دون العجلة والخلط والخلل وقال تعالى في سورة القيامة قبل ذلك "بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ (15)"

سيقول البعض ما قاله الله تعالى في سورة الذاريات " وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (23)" وكأنهم يأخذون جزءا ويتركون أجزاء، فمن يرجع لما سبق الآيات من قول الله تعالى يدرك أن ذلك بعد جهد وعمل بغض النظر عن طبيعته وما هيته، قال تعالى " كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)" فمن يعمل ويجتهد ويتعب يحق له أن يتلقى الجوائز من الله والعطايا من الرزاق.

خلاصة القول، لا نجاح بدون تضحية، ولا انتصار يتحقق بدون جهد وعمل، والصبر يبقى مفتاح الفرج، لمن يتصبر على التعب في العمل والاجتهاد في التعلم وليس فرجا أبدا لمن يتواكل على الأقدار ويعبث بالألفاظ ثم يكون جمع ما صنع أنه جالس ينتظر فرجا من الله لا يتوافق مع طبيعة قوانين الحياة، فتذكر أن السرعة مفتاح النجاح.





الثلاثاء، 22 مارس 2016

أهجريني



أهجريني
إكْرهيني وتَمني 
أن يصدَّ 
الكل عنَّي...  
وأُهجريني
وأغمضي
عيناكِ عنِّي ...
فإن أمتْ 
ربما عاش َ
فني ؟
وأن أنا أحمقٌ
وكلَّي تَجني ؟
وعلى نحيبُك
بتُ أُغنِّي !
فأُهجريني
وإنْ أحرقْني
الحنين!
أو ضمانِي
حبٌ دفين !
أُهجريني .....يا بثين
وأقتليني مرتين ..
ودعيني فكم من 
الصَّخر ِ يلين !
حين يفنيهِ
ُالأنين !
وإن أنا مغرمٌ
ٌبالبَينِ
أعيشُ كاللَّيلِ 
الحزين 
ذاك حظِّي
يابثين !
فدَعِيني 
حيثُ شئتِ
أو كما أنتِ 
ترينْ
فأنا من بقَايا 
الهَاربين !
أأنسُ الشَّك 
وآلام اليَقين..
هيّا أُهجريني
فأنا حرفٌ في 
سجلِّ في 
العَاشِقين
عشتُ أخشى 
المقلتين !
وأهابُ 
تُوردَالخدين !
وأغضُ طرفي 
عن شعاعِ الجبهتين 
إذ كُلما أبصرتُ 
جمالاً بتُ أشْكو
الظالمين!
فسهامُ العابثين
أوجعتْ كم
من ثمين !
نثرتهم كالطَّحين 
تركتهمْ آسفين ْ
إنَّني وإنْ عدتُ يوما
وأنا صفرُ اليَدين
ذاك َحظَّي ..
يا بثينْ !!
فأنظري 
ماذا ترينْ؟ 

الأحد، 20 مارس 2016

كلمات لها قلب ينبض بالحياة

كلمات لها قلب ينبض بالحياة



مقدمــــــــــــــة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم...بتوفيق الله تعالى أتممنا هذه الكلمات... ونأمل من الله تعالى أن تكون مفيدة...
وهي عبارة عن عشر كلمات...كل كلمة هي عبارة عن مقالة صغيرة جداً تتحدث عن شيء كبير في كلمات صغيرة جداً...وتتحدث عن موضوعات مهمة في حياتنا...نناقشها بطريقة بسيطة ونسأل الله عز وجل أن تكون مفيدة وأن يوفقنا الله في تقديم المزيد..
نسألكم الدعاء بظهر الغيب لنا ولكل مسلم....وجزاكم الله خيراً...وجازى الله كل من نشر هذه الكلمات خيراً...
الراجي رحمة ربه وعفو ربه
أحمد محمد عبد المنعم عبد الله
ليسانس أصول الدين – جامعة الأزهر- قسم تفسير وعلوم القرآن

الكلمة الأولى (بر الأمان في الدنيا والآخرة)
الكلمة الثانية (النظرة الصحيحة للحياة الزوجية)
الكلمة الثالثة(الاختيار الصحيح)
الكلمة الرابعة ( صحتك هي رأس مالك)
الكلمة الخامسة(المرأة هي عنوان كل شيء)
الكلمة السادسة(لماذا نحزن؟)
الكلمة السابعة(البداية الحقيقية لك)
الكلمة الثامنة(الزواج السعيد يكون على كتاب الله وسنة رسوله)
الكلمة التاسعة(العلم نور الحياة)
الكلمة العاشرة(تمهل ولا تتسرع في اتخاذ القرارات)

الكلمة الأولى (بر الأمان في الدنيا والآخرة)
إذا أردت أن تبحث عن الحياة فأبحث عنها في الإطار الذي وضعه خالقها.. وتأمل في مخلوقاته وتأمل عظمته في خلق الأشياء وتسائل دائماً.. هل الحياة هي المال والمتعة الوقتية.. إذا فعلينا أن نعيد التفكير في كل ما يلزمنا من الحياة الدنيا كي نعيش في الجنة التي هي حياة أبدية وهي من أهم سمات الحياة الأخروية ..وعلينا الحذر من النار.. والتي هي أيضا من سمات الحياة الأخروية.. إذا فعلينا أن نبحث عن كل سعادة توصلنا إلي بر الأمان في الدنيا والآخرة .. إذا فالحياة الحقيقية ليست هي التي نعيش فيها الآن ولكن الحياة التي نعيش فيها الآن .. فهي فرصة متاحة للإنسان كي يختار حياته القادمة \"الأخروية\" .. إذا فطاعة الله هي النجاة والاختيار الصحيح .. ومعصية الله هي الاختيار الخطأ .. ليس لدينا اختيارات أخرى .. فماذا نختار؟؟؟

الكلمة الثانية (النظرة الصحيحة للحياة الزوجية)
الحياة الزوجية ليست كما يظن البعض أنها حياة غير سعيدة ومتشبعة بالسعادة .. بل هي عنوان للتعاسة بل هي كل شيء غير مستقر .. وهي من أهم أسباب التعاسة التي يتعرض لها الإنسان على مر أيام عمره .. هذا تفكير خاطئ وناتج عن أفكار وعادات وتقاليد بعيدة عن الدين الإسلامي الذي علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم .. إذا فعلينا أن نعترف أن هناك فهم خاطئ للحياة الزوجية .. وإذا كانت فيها تعاسه للإنسان .. إذا لماذا قال عنها رب العباد أن بها مودة ورحمة؟؟ .. إذا فهناك حلقة مفقودة عند كثير من الناس في هذه المسألة .. بل علينا أن نتأمل حال شاب اتقى الله وغض بصره.. وحينما وصل إلي سن مناسب وكان لديه إمكانيات للزواج .. تقدم إلي فتاة تحمل نفس الصفات وكانت غاضة لبصرها وتتقي الله .. فنجد أن السعادة هنا.. في اتقاء الله .. والتقرب إلي الله بما أحله الله.. إذا فالسعادة في اتقاء الله .. وبعدها تأتي السعادة الحقيقية التي وصفها الله في كتابه.. وعاش فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كانت الحياة العادية أو الحياة الزوجية .. فغير معقول أن نعيش كما أراد الله وبالطريقة التي أحلها الله ونجد التعاسة .. إذا فالتعاسة الحقيقية في مخالفة أمر الله في عدم غض البصر.. وخلافه من المحرمات .. وإذا بنا نتزوج ونعاني .. ذلك لأننا لم نتقي الله منذ البداية.. ولم نعيش كما أراد الله .. وإذا عدنا إلي ما أراده الله.. سيكون هذا سبيل إلي السعادة وإذا لم نعود .. فلا نلوم إلا أنفسنا على تقصيرنا في حق الله.

الكلمة الثالثة (الاختيار الصحيح)
إذا كان لديك أكثر من شيء تختار من بينهم شيء إذا فأنت في حيرة كبيرة .. وقد تصيب في اختيارك وقد تخطأ.. أما إذا درست الأبعاد وراء كل اختيار فأنت ستجد حتماً الاختيار الصحيح .. وإذا كنت تختار بين أمرين أو شيئين إذاً فالأمر أسهل من الاختيار بين أكثر من شيئين .. لأنك ستختار شيء من الشيئيين .. وإذا كانت الاختيار بين السكر والملح .. فبالطبع أنت ستختار السكر .. والباحث وراء الاثنين.. سيجد أنهم السم الأبيض .. لان الاثنين لهم لون واحد ولكن يختلف كل منهما عن الأخر .. فالسكر حلو الطعم والملح مر الطعم .. ولكن الأضرار الناتجة من الإفراط في تناول السكر أو الملح كبيرة جداً .. ومثل أخر إذا قيل لك أختار أن تذهب إلي المكان الفلاني.. ولديك اختيارين.. بين أن تذهب ماشياً على قدميك وتصل بعد عدة ساعات أو أن تذهب بسيارة خاصة وتصل في عدة دقائق .. بلا شك ستختار السيارة لان الإنسان دائماً يبحث عن الراحة .. وإذا كان الاختيار بين حياة وحياة .. الأولى نعيم وراحة وسعادة والأخرى عذاب ونار وشقاء .. فماذا ستختار؟؟ .. كما أن في الحياة اختيارات تستطيع أن تفاضل بينهم.. وتختار إذا من باب أولى التفكير فيما بعد الموت .. في حياتك القادمة في الدار الآخرة.. الحياة الأبدية الحياة الباقية أما الدنيا فسنبقى فيها فترة ومهما طالت فهي إلي نهاية .. فأختار هل تحب الراحة والسعادة والنعيم فأختار الجنة وابحث عن كل ما يقربك منها .. وإذا كنت تحب التعاسة والشقاء والعذاب فإذا اختيارك كان النار وندعوا الله أن يهديك ويهدينا جميعاً.

الكلمة الرابعة (صحتك هي رأس مالك)
أنت شاب في مقتبل العمر .. من داخل بطاقتك الشخصية استشفينا هذه المعلومات ولكن إذا نظرنا إلي حالتك الصحيحة سنجد انك في بداية الشيخوخة.. إذا سمعت هذه العبارات سنجدك في حالة فزع شديدة.. وتصرخ وتقول انظر مرة أخرى إلي بطاقتي الشخصية ..سنجد أن عمرك يتراوح من 20 إلي 30 عاما أو 35 .. وسنجد انك في سن الشباب .. ولكن هناك بيان ناقص في بطاقتك الشخصية .. انك مدخن .. إذا أنت بدأت منذ فترة في تدمير مرحلة شبابك بنفسك .. دمرت أحلى الأوقات التي كان من الممكن أن تستمتع بها وأنت في مرحلة الشباب .. أنت حرمت نفسك من المتع المختلفة التي أحلها الله لك .. ومنها الاستمتاع بزوجتك جنسياً.. ومنها الاستمتاع بممارسة الرياضة والاستمتاع بالصحة بوجه عام.. أثناء صعودك السلم وأثناء شغلك وفي كل ثانية من عمرك وأنت تستمتع بهذا الشباب من سن 5 سنوات وأنت طفل لديك الصحة إلي أن تصل إلي أل 15 وريعان الشباب.. والبداية إلي أن تصل إلي سن أل 50 بسلام وأنت بكامل قواك .. هكذا خلقك الله ومع بداية أل 50 إلي 60 أو بداية أل 40 إلي أل 60 و أل 70 تعيش حياة كريمة مع ما بقى لك من القوة .. إما في حالة كونك مدخن ستصل إلي سن 70 وأنت في سن أل 40 ..وفي سن أل 50 و أل 60 ستصل إلي سن أل 100 وال 120 فماذا تحب أن تكون؟؟؟ وأضف إلي ذلك انك تغضب رب العالمين لأنك تعصيه بما أعطاك .. ولم تحافظ على أكبر نعمة وهي نعمة الصحة .. فراجع نفسك أولاً التدخين حرام حرام حرام وأسأل في دار الإفتاء.. وثانياً كي تستمتع بكل ما وهبك الله به إلي أن يشاء الله.

الكلمة الخامسة (المرأة هي عنوان كل شيء)
إن المتأمل في العلاقات الزوجية سيجد أنها ينقصها السعادة..وإذا تأملنا وقرأنا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه من الصحابة والتابعين.. سنجد أن حياتهم الزوجية كانت سعيدة..فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان خير زوج وزوجاته خير الزوجات ومنهم أخذنا أفضل مثال ونموذج للحياة الزوجية السعيدة..فإذا كان قدوتنا يعيش في كل هذه السعادة ورسم لنا طريقاً نمشي عليه..فلماذا لا نطبق هذا في بيوتنا..المرأة هي عنوان السعادة وهي أيضا عنوان التعاسة..فنوجه رسالة إلي كل مرأة.. متزوجة صغيرة و كبيرة..أم أو جدة..هيا لنطبق أسلوب حياة رسول الله في حياتنا..المرأة هي التي تسعد زوجها بالكلمات الجميلة الرقيقة..وهي التي تجعل حياة زوجها جحيم..فلماذا التعاسة وفي أيدينا السعادة..لماذا والحياة أوقات قليلة ونفارقها فلماذا نفارقها ونحن تعساء..الجنة لمن؟؟.. لمن يظلم ويسرق ويعامل الناس معاملة سيئة.. ولا يتقي الله ويتعس الآخرين؟؟.. أم لمن يتقي الله ويسعد الآخرين ولا يظلم ولا يفعل ما يغضب الله..فهيا يا كل إنسانه إلي حياة زوجية سعيدة..وأنت أيها الزوج ساعدها لتكون زوجة صالحة ..ولتكون الحياة دائماً سعيدة.

الكلمة السادسة (لماذا نحزن؟)
لماذا نحزن؟؟.. والحياة بما فيها لا تحتمل هذا الحزن.. بل تحتاج الأمل والتفاؤل حتى تمر الحياة بسلام..لا تحزن حتى تستطيع أن تكمل مسيرة حياتك..لماذا تحزن ؟؟ وهل هناك شيء يستحق أن نحزن من أجله..الحزن والندم وجهان لعملة واحدة..فإذا كان الحزن والندم فإنه سوف يكون فقط.. على العمر الذي فات بلا هدف..على أيام الطاعة التي ضاعت...على عدم تحقيق الهدف من الحياة وهي عبادة الله...الحياة صعبة ونجد فيها مرارة..وإذا تأملنا هذه الصعوبة وهذه المرارة سنجد أننا سبب فيها..لان الصعوبة تأتي بالابتلاءات والابتلاء لا يأتي إلا بالذنب ونحن من نجني ثمار ذنوبنا بالابتلاءات إذا علينا أن نتفاءل ولا نتشاءم ونتفهم الحياة...ما نحن فيه ليس إلا من كسب أيدينا فعلينا الصبر والدعاء والتوبة إلي الله...وعلينا ألا نحزن لان ما نحن فيه نحن سببه فعلينا أن نحسن من أنفسنا ونتخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في المحن و الصعاب حتى تمر مسيرة حياتنا بلا أمراض نفسية تصيبنا نتيجة التفكير المزمن والمتشائم في نفس الوقت..إذا فإن فكرنا في الحزن فإنما لنصعد ونرتقي لا ننخفض وننتكس..نحن على كل ثانية فاتت بلا طاعة لله ونحاول تعويضها ف الأوقات التالية..لكن نحن على مال أو وظيفة أو منصب أو أو أو فننا نحزن على دنيا..والحزن ليس من صفات المسلم ولكن المسلم هو مصدر الابتسامة والسعادة مهما كان داخله..إذا لا تحزن فلك رب كريم يدبر الكون ويرزق ويغفر ويعفو فتمسك بدين الله حتى تلحق بالسعادة في الدنيا والآخرة وتفوز بالجنة.

الكلمة السابعة (البداية الحقيقية لك)
في أغلب الأوقات نتحدث عن كل شيء ولكن من منا يتحدث عن أهم شيء وعن أهم حقيقة في الكون.. إن المتأمل في الحقائق سيجد أن الحقيقة الملموسة في الحياة هي الموت.. كما أن الحقيقة الغيبية التي يؤمن بها كل مسلم موحد هي وجود الله سبحانه وتعالى.. إذا فلماذا نترك جانب الحديث عن أهم شيء في الكون.. إذا فناك شرود في التفكير وبٌعد عن الواقع .. لان الإنسان الذكي هو من يطرح الفكرة وينميها ويبدأ في رسمها ورسم نهايتها حتى تكون هدف وإذا وصل إلي الهدف كانت النهاية.. إذا فالنهاية في الدنيا هي البداية في الآخرة والآخرة هي الحياة الأبدية إذاً فالتفكير فيما هو قادم وما بعد النهاية في الدنيا هو تفكير صحيح 100 % لأنك ستختار البداية الحقيقية لك في الحياة الأبدية.. أما نعيم وأما شقاء وعذاب , فأبدأ من الآن واختار بداية الحياة الأبدية وأختار نهاية للحياة الدنيا .. إذا كنت تعمل عملاً صالحاً إذاً بفضل الله سيكتب لك النهاية السعيدة وحسن الخاتمة ونهاية سعيدة للدنيا وبداية أسعد للآخرة .. أما إذا كنت تعمل عملاً غير صالح إذا أنت تختار أسوء نهاية في الدنيا وأسوء بداية في الآخرة والعياذ بالله ورحم الله كل المسلمين آمين .. إذا حان وقت الاختيار قبل فوات الأوان.

الكلمة الثامنة (الزواج السعيد يكون على كتاب الله وسنة رسوله)
دائماً ما نبحث داخل بيوتنا عن السعادة .. ونجد في كثير من الآراء أن الزواج ليس له علاقة بالسعادة..بل هو التعاسة .. أو الروتين الممل اليومي لكل متزوج ومتزوجة بالإضافة للمسؤوليات والالتزامات والأزمات والمصروفات و و و.....ولكن تجاهلنا معنى بسيط في هذه العلاقة..أن المتزوج يتزوج على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ما يحدث انه لا يطبق هذا المنهج في بيته..فبالتالي يجد التعاسة شيء طبيعي وإذا عاد للعهد الذي أخذه عند بدأ عقد الزواج انه تزوج على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وطبق ما في كتاب الله وطبق سنة رسول الله لعادت حياة هذا الإنسان سعيدة وسيتغير مفهومه ومفهوم كل من يسلك نفس الطريق .

الكلمة التاسعة (العلم نور الحياة)
الإنسان في هذه الحياة لابد أن يعرف أشياء كثيرة .. بعضها مفيد له والبعض الأخر ضار .. فعليه أن يتعلم ما يفيده وينفعه ويتخذ لنفسه من هذه الأشياء النافعة عناوين لأخلاقه وأفكاره وحياته ومشاريعه .. وعليه أن يتعرف ولو للعلم بالشيء عن الأشياء الضارة ليتعرف على ضررها .. ولكي يحذر منها الآخرين ولكي ينال من ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. ولكن هناك فئات من الناس .. تتنكر للمعرفة وتعتبرها بلا فائدة .. على العكس تماماً ..فالعلم يفيد الإنسان .. إن كان صالح ومفيد فإنه ينتفع به الإنسان وينفع غيره .. وأيضا معرفة الأشياء الضارة مفيدة .. المعرفة لتمام المعرفة وليس المقصود بالمعرفة أن يجرب الإنسان بنفسه الأشياء الضارة حتى يتأكد أنها ضارة ... بلا ... ولكن الإنسان عليه أن يعرف الضار ليبتعد عنه ويعرف النافع والصالح ليتقرب منه ويطبقه في حياته .. فمثلا إذا قرأ إنسان كتاب في الدين أو الطب أو الثقافة المفيدة .. هذا علم نافع فهو انتفع به .... وبنقل الإنسان للمعلومات النافعة في هذه الكتاب للآخرين فإنه ينال الثواب ..وأيضا إذا نصحهم باقتناء الكتاب سينال من الأجر بإذن الله .... وعلى الإنسان أن يعرف أضرار الأشياء كمثلاً ضرر التدخين .. فإذا علم الإنسان الضرر كان له وقاية من الوقوع فيه .... وكان له أيضا علم نافع يخبر به الآخرين ليحذرهم من خطورته .....ويحاول أن يبعد من دخل في الدائرة السوداء للتدخين أن يصعد إلي الدائرة البيضاء الخالية من الأمراض لان التدخين قتل للنفس ..وقتل نفس بغير نفس حرام شرعاً .. والأمثلة النافعة كثيرة وأيضا الضارة فعليك أيها الإنسان أن تتعلم كل العلم وتنتفع بما يفيدك وينفع الآخرين وتترك ما يضرك وتحذر الآخرين من ضرره.

الكلمة العاشرة (تمهل ولا تتسرع في اتخاذ القرارات)
إذا كنت بعيد النظر فعليك أن لا تتسرع في اتخاذ القرارات .. فقد تتخذ قرار وأنت متسرع ويقال عنك .. هذا إنسان سيء لا يقدر الأشياء التقدير الكافي لكي يتخذ قرار سليم .. والمشكلة الحقيقية تكمن في التسرع في اتخاذ القرارات قد تكون أنت بعيد النظر.. وتدقق و تقدر الأشياء وتتمهل قبل اتخاذ أي قرار .. ولكن الغالبية غير ذلك .. الغالبية للأسف متسرعة .. في كل شيء .. في الانفعال والفرح والهرج وغيرها من التصرفات التي نأخذ فيها قرارات .. قد تكون حاسمة مثل التسرع في الطلاق ..التسرع في الألفاظ الخاطئة وقد تكون هذه الألفاظ تخرج الإنسان من عقيدته الإسلامية .. فالتسرع في اتخاذ القرارات وفي بعض التصرفات قد يخرج بالإنسان من إطار المسلم الحق .. الذي يملك نفسه عند الغضب.. والذي يتخذ قرارات صحيحة تظهر لنا انه مسلم ودائماً التمهل في اتخاذ القرارات هو السبيل إلي القرارات الصحيحة بعد دراسة أبعادها ... وهذا لا يعني أن المبادرة إلي الخير من هذه القرارات .. ولكن تحتاج هذه المبادرات إلي مسلم يحب الخير .. كمساعدة الكبير في حمل الأشياء و زيارة المريض واليتيم والأقارب ... هذه ليست قرارات بل واجبات على كل مسلم يريد لنفسه النجاة في هذه الدنيا.. وقد ينظر الناس لك أيها المسلم الغير متحكم في أعصابك وتصرفاتك انك همجي ومتهور .. فهيا نظهر إسلامنا في أخلاقنا وتصرفاتنا ....... كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

****
تم بحمد الله تعالى
وفي ختامة هذه الكلمات.. لا نملك إلا أن نقول الحمد لله الذي وفقنا في كل حرف ونسأل الله تعالى أن ينفعنا بما علمنا وأن يديم علينا العلم الصحيح والبصيرة في كل خطوات حياتنا
أحمد محمد عبد المنعم عبد الله أبو يس